إنّ الضّأن حيوان معروف ، يألف « 1 » الإنسان كثيرا ، فلذلك « 2 » لا بدّ وأن يكون مزاجه قريبا جدّا « 3 » من مزاج الإنسان ؛ إذ لو كان بعيدا عن « 4 » مزاج الإنسان ، لكان بينه وبين الإنسان منافرة ما ، لأجل المنافاة في المزاج . ولو كان كذلك ، لكان لا يألف « 5 » الإنسان كثيرا . ولا كذلك « 6 » .
إذن « 7 » ، لا بدّ وأن يكون مزاج الضّأن « 8 » قريبا من الإنسان . وإنما يكون كذلك إذا كان قريبا من الاعتدال الحقيقي ، وذلك لأنّ المزاج الإنسانىّ قريب جدّا من هذا الاعتدال ، فما يقاربه « 9 » لا بدّ وأن يكون قريبا أيضا من ذلك الاعتدال لكن لا يقرب « 10 » من مزاج الإنسان ، وإلّا كان مزاجه مثل مزاج الإنسان فكان « 11 » يكون إنسانا . وهذا محال .
فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاج الضّأن مغايرا « 12 » لمزاج الإنسان ، ومقاربا له ، ومشابها له في أنّ كلّ واحد منهما قريب من الاعتدال الحقيقي ؛ لكن المزاج الإنسانىّ أقرب إلى ذلك الاعتدال .
ولولا قرب مزاج الضّأن من الاعتدال ، لكان لا بدّ وأن يكون له خلق يتبع الخروج من الاعتدال ، كالجرأة القابضة لقوّة الحرارة ، والجبن « 13 » التابع لقوة ردّ المزاج ؛ وليس الضّأن كذلك . فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاجه قريبا من مزاج الإنسان ، وقريبا من الاعتدال الحقيقي . ويلزم ذلك أن يكون لحمه من أفضل الأغذية للإنسان ، لأنّ مزاج هذا الحيوان إذا كان قريبا من مزاج الإنسان ، فلا بدّ وأن يكون مزاج لحمه قريبا من مزاج لحم الإنسان ، ومزاج لحم الإنسان قريب من الاعتدال الحقيقي ، كما بيّنّاه في كلامنا في الأعضاء « 14 » - فلا بد وأن يكون مزاج لحم هذا الحيوان كذلك ؛ فلذلك يكون من
هامش
( 1 ) غير واضحة في ن .
( 2 ) ح : ولذلك .
( 3 ) كلمات هذا الموضع مطموسة ن .
( 4 ) : . من !
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) يقصد : ولا كذلك حال الضأن !
( 7 ) ح : فإذا ، ن : إذا .
( 8 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 9 ) ن : والضان . . والعبارة غير واضحة .
( 10 ) ن : أقرب .
( 11 ) ح : كان .
( 12 ) غير مقروءة في ن .
( 13 ) : . الجنين !
( 14 ) الإشارة هنا إلى جزء آخر ( لا يزال مفقودا ) من الشامل .