تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وكذلك يجب أن يكون زبل الإنسان وزبل الخنزير وزبل الدّبّ ، أكثر حرارة مما يقتضيه مزاج كلّ واحد من هذه الأنواع . أمّا الإنسان ؛ فلأنّ غذاءه « 1 » لما كان صناعيا ، تزيّدت - لا محالة - أنواعه . فلذلك ، أنواع أغذية « 2 » الإنسان لا تكاد « 3 » تتناهى كثرة ، فذلك يتفنّن « 4 » في الأغذية « 5 » كثيرا ، وذلك ممّا يعدّ زبله لكثرة العفونة . ويلزم ذلك أن يكون شديد الحرارة . ولذلك فإنّ زبل الإنسان شديد النّتن ، وما ذاك إلّا لكثرة عفونته . وأمّا الخنزير فلأنّه حيوان شديد النّهم ، فلذلك يمتلئ « 6 » من الغذاء « 7 » أكثر ويلزم ذلك أن يكون زبله أكثر عفونة . وأمّا الدّبّ فلأنّ غذاءه متيسّر ، لأنه يأكل اللّحم والثّمار ، فلذلك يجد الغذاء كثيرا ، فلذلك يعرض له الامتلاء أكثر فيكون زبله أكثر عفونة . ولما كان الزّبل فضلة الغذاء ، وهي التي لا تصلح للغذاء ، وجب أن يكون الزّبل ليس بغذاء « 8 » للإنسان . فلذلك ، الأزبال كلّها لا تدخل في غذاء الإنسان فلذلك هي : دواء محض . وأمّا الحيوانات الأخرى فقد يوجد منها ما يغتذى بالزّبل ، خاصة « 9 » زبل الإنسان ، وذلك لأنّ ما لا يصلح لغذاء الإنسان ، قد يكون صالحا لغذاء غيره « 10 » . ولا يلزم ذلك « 11 » في الإنسان ، فإنّ الإنسان لما كان مزاجه معتدلا فإنّما « 12 » يوافقه من الغذاء ما كان فاضلا . فلذلك ما يوافق غيره
هامش
( 1 ) غ ، ه : غذاه . ن : غداه . ( 2 ) ن : أعذيه . ( 3 ) ه ، ن : لا يكاد . ( 4 ) ه ، ن : يتفتن . ( 5 ) ن : الأعذية . ( 6 ) غ : تمتلئ . ( 7 ) ن : الغدا . ( 8 ) غ : يغذا . ( 9 ) مطموسة في ن . ( 10 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في ن . ( 11 ) - ن . ( 12 ) ه ، ن : فإنّ ما .