تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فلذلك ، كان اختلاف أشخاص الإنسان « 1 » بالأمزجة ، أكثر . وأمّا اختلافهم بالتّدبير ، فظاهر « 2 » ؛ وذلك لأنّ باقي الحيوان مأكوله طبيعي ، ولكلّ « 3 » نوع جنس « 4 » من المأكولات ، لا تختلف به أشخاصه . ولا كذلك الإنسان ، فإنّ مأكوله « 5 » صناعىّ ، وذلك مما تختلف به الأشخاص كثيرا ، لأجل اختلافهم باليسار « 6 » ، ونحو ذلك . فلذلك أشخاص الإنسان تختلف بالمزاج والتّدبير ، أكثر من اختلاف باقي الحيوان . فلذلك ، كان اختلاف زبل الإنسان بحسب أشخاصه ، أكثر كثيرا من اختلاف زبل كلّ نوع من أنواع الحيوانات الأخرى ، بحسب أشخاص ذلك النّوع . وأزبال الأنواع تختلف أيضا بحسب أمزجة الأنواع ، وبحسب تدابيرها ، فإنّ الحيوان النّهم ، الكثير الأكل ، يخالف زبله - لا محالة - كثيرا زبل « 7 » الحيوان القليل الأكل . وحرارة الزّبل لها - كما قلناه - سببان « 8 » ؛ وهو ما يحدث للزّبل من العفونة وما يخالطه من الصّفراء . فلذلك تختلف أزبال الحيوانات في حرارتها ، بحسب اختلافها في كلّ واحد من هذين السّبين . فلذلك ، ما كان من الحيوانات يحدث لزبله عفونة أشدّ ، فزبله - لا محالة - شديد الحرارة ، ولا كذلك ما تقلّ « 9 » عفونة زبله . وكذلك ، ما يكثر « 10 » في بدنه الصّفراء « 11 » من الحيوانات ، حتى يكون ما يندفع « 12 » منها إلى زبله أكثر ؛ فإنّ زبله يكون - لا محالة - أشدّ حرارة ممّا ليس كذلك .
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ن : فطاهر . ( 3 ) ه : وأكل ، ومطموسة في ن . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) ه ، ن : كوله . ( 6 ) ه ، ن : باليسير ! ( والمراد باليسار هنا : الغنى ) . ( 7 ) غ : بل . ( 8 ) : . سببين ! ( 9 ) غ : ما يقل . ( 10 ) ه ، ن : ما تكثر . ( 11 ) ن : الضفزا . ( 12 ) ن : ما ينفد .