والرّطوبة التي هي كذلك « 1 » ، هي الصّفراء . فإذن : لا بد وأن تكون « 2 » الصّفراء ترد إلى هذه الفضلة وتخالطها « 3 » ، وذلك بعد تخلّصها من الغذاء « 4 » .
والصّفراء - كما بيّنّاه - لا بد « 5 » وأن تكون حارّة ، يابسة . فلذلك ، لا بد وأن تكون هذه الفضلة حارّة ، يابسة . أمّا حرارتها ؛ فلأجل تعفّنها « 6 » ، ولأجل مخالطة هذه الصّفراء لها . وأمّا يبوستها فلأمرين أيضا ( أحدهما : مخالطة هذه الصفراء لها ) « 7 » وثانيها : أنّ هذه الفضلة لا بد وأن يكون « 8 » جوهرها ، جوهرا « 9 » تغلب فيه الأرضيّة . وذلك ، لأنّ ما تغلب عليه من فضول الغذاء المائيّة ، فإنه يحتاج إليه في نفوذ « 10 » الغذاء « 11 » في الكبد . فإنّا بيّنّا أنّ نفوذ الغذاء في الكبد لا بد وأن يكون في مجار مفرطة الضّيق « 12 » .
فلذلك ، هذه الفضلة لا يجوز أن يغلب عليها الجوهر المائىّ ، ولا أيضا الجوهر الهوائىّ ، والنّارىّ . فإنّ هذين يتحلّلان ولا يحتاجان في خروجهما من البدن ، إلى منفذ محسوس .
فلذلك ، هذه الفضلة لا بد « 13 » وأن يغلب عليها الجوهر الأرضىّ . فلذلك لا بد وأن تكون يابسة . فلذلك لا بد وأن « 14 » يكون الزّبل : حارّا ، يابسا .
وتختلف الأزبال في ذلك بأمور :
هامش
( 1 ) الكلمتان مكرّرتان في ه .
( 2 ) غ : يكون .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) ن : الغدا .
( 5 ) ه ، ن : ولا بد .
( 6 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ه .
( 8 ) غ : تكون .
( 9 ) ن : جوهر .
( 10 ) الكلمتان مطموستان في ن .
( 11 ) ن : الغدا .
( 12 ) ن : المضيق .
( 13 ) مطموسة في ن .
( 14 ) الكلمتان مطموستان في ن .