فلذلك احتيج أن تكون هذه الفضلة ، عند تخلّصها من الغذاء « 1 » ؛ يحدث فيها ما يؤلم الأمعاء ، ويحوجها إلى النّهوض لدفع هذه الفضلة . وإنّما يكون ذلك ، بأن تحدث فيها كيفيّة حادّة لدّاعة « 2 » ، تنفذ « 3 » في تلك الرّطوبة الحائلة وتصل إلى جرم الأمعاء .
وليس يمكن أن يجعل حدوث هذه الكيفيّة ، تابعا لشدّة فساد هذه الفضلة حتى يكون شعور الأمعاء وتألّمها بهذه الفضلة ، موقوفا على أن يصير فسادها عظيما . لأنّه لو جعل كذلك ، لكانت هذه الفضلة - إلى أن تشعر بها الأمعاء - تفسد أرواح البدن ورطوباته ، وأعضاءه أيضا ، وذلك بما يتبخّر « 4 » منها ، لأجل حرارتها العفونيّة ، ولأجل تسخّنها بموضعهما . فإنّ داخل البدن ، قد بيّنّا أنّه لا بد وأن يكون حارّا ، شديد الحرارة .
فلذلك يحتاج أن يجعل حدوث هذه الكيفيّة الحادّة ، اللّذّاعة « 5 » لهذه الفضلة ، لا لأجل فسادها . وليس « 6 » يمكن أن يكون ذلك لحالة أخرى صالحة تحدث لها بنفسها . فلا بد « 7 » وأن يكون ذلك « 8 » لأمر « 9 » آخر يرد إليها ويخالطها . ولا بد وأن يكون ذلك الأمر : حادّا « 10 » ، لذّاعا « 11 » . ولا يمكن أن يكون ذلك « 12 » روحا أو عضوا « 13 » ، فهو إذن « 14 » : رطوبة .
هامش
( 1 ) ن : الغدا .
( 2 ) ه : لداعة .
( 3 ) غ : ينفذ .
( 4 ) ه : ينبخر .
( 5 ) ه ، ن : اللداعة .
( 6 ) مطموسة في ن .
( 7 ) ه ، ن : فلذلك لا بد .
( 8 ) ن : ذلك .
( 9 ) ه ، ن : الأمر .
( 10 ) ن : حاد .
( 11 ) ه ، ن : لداعا .
( 12 ) ن : دلك .
( 13 ) ن : عضو .
( 14 ) : . إذا .