تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولذلك فإنّا - كثيرا - نجد أجزاء مائيّة تترل من الجو ، كالمطر والبرد والثّلج والطّل والصقيع ولسنا نجد - البتة - أجزاء أرضيّة تترل من الجو نزولا محسوسا مع أنّ الجوّ يتصعّد إليه أجزاء كثيرة من النوعين جميعا ؛ وما سبب ذلك إلا لأنّ الأجزاء البخاريّة - وهي المتصعّدة من الماء - تعود إلى طبيعتها بسهولة ، وتصير ماء ، وتترل « 1 » بطبع الماء . وأمّا الأجزاء الأرضيّة ، فإنها لا تعود إلى طبيعتها فلذلك لا تترل إلى أسفل وإنما كان كذلك ؛ لأن ثقل الماء في نفسه ليس يكثر ، فلذلك يتمكّن من التصعّد بالحرارة اليسيرة . وهذه الحرارة ليس يلزم فيها « 2 » أن تكون « 3 » مخرجة له « 4 » عن طبيعته ، خروجا كثيرا ، ولا شديدة « 5 » الإضعاف لطبيعته ، فلذلك يسهل للأجزاء « 6 » البخاريّة أن تعود إلى طبيعتها ، وتنقلب ماء ، وتترل « 7 » إلى مكان الماء . وأمّا الأجزاء الأرضيّة فإنها لم تتصعّد دخانا ، إلّا لأمر يخرجها عن طبيعتها خروجا مفرطا جدّا ؛ وذلك لأن الأرض بطبعها شديدة الثّقل ، فإنما « 8 » تصير خفية متصعّدة ، لإفراط خروجها عن الأمر الطبيعي لها ؛ وذلك لأنها إنما تتصعّد إذا صارت لطيفة خفيفة حارّة ؛ وجميع ذلك ، شديد المنافاة لطبيعة الأرض . فلذلك
هامش
( 1 ) ه ، ن : وترك ، وغير منقوطة في س . ( 2 ) - ه ، ن . ( 3 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س . ( 4 ) - ه ، ن ، ومطموسة في س . ( 5 ) : . شديد . ( 6 ) ه ، ن : الأجزاء . ( 7 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن . ( 8 ) ه ، ن : فإنها .