وذلك لأنّ الجمود والبرد هو من طبيعة الماء . وهذا البخار المتصعّد ، إذا بعد عن موضع تسخين الشمس ، وهو موضع انعكاس شعاعهما ، فهو بطبعه يعود إلى البرودة الشديدة والجمود ؛ وذلك لأجل ضعف القاسر « 1 » له - حينئذ - على السّخونة . فلذلك هو بطبعه يبرد شديدا ويجمد ؛ وإنما يعاونه على ذلك ، ما يكون في الجو من بقية الحرارة . فلذلك إذا بطلت حرارة الجو « 2 » ، وجب أن يصير بطبعه شديد البرد جامدا ، وبطلان هذه الحرارة يكفى فيه الاعتدال ، فكيف بالبرد « 3 » الضعيف .
فلذلك ، هذه الأجزاء البخاريّة يعرض لها الجمود ، وإن كان البرد العارض لها في الجو ضعيفا . وهذا البرد الضعيف ، ليس يقوى على تبريد تلك الأجزاء الدّخّانيّة ؛ لأن تلك الأجزاء ، لا بد وأن تكون حرارتها شديدة ؛ لأن الحرارة يشتدّ فعلها في الأجسام ( اليابسة ، بأقوى من فعل الحرارة في الأجسام ) « 4 » الرّطبة المائيّة وليس ( كذلك ) « 5 » فإنّ تسخّن أرض الحمّام ، أشدّ كثيرا من تسخّن مائه « 6 » ، مع أنّ قرب النار إلى ماء الحمام أكثر من قربها إلى أرضه ؛ وما ذاك إلا لأنّ الحرارة من شأنها أن تشتدّ في الأجسام اليابسة ، وأن تضعف في الرطبة .
ولذلك ، فإنّ من أسباب إضعاف الحرارة ، تكثير « 7 » الرطوبة . ولذلك إذا
هامش
( 1 ) س : العاسر ! ه ، ن : الكاسر .
( 2 ) + ه .
( 3 ) : . البرد .
( 4 ) س : الأجسام اليابسة قوى الحرارة في الأجسام ! والعبارة بكاملها ساقطة من ه ، ن .
( 5 ) - : .
( 6 ) : . ماءه .
( 7 ) ه ، ن : تكثر .