مع ذلك ، غير ظاهرة الحرارة . ولذلك تصير هذه الأجزاء - حينئذ - رياحا لا جسما أرضيّا . وجوهر الرياح شبيه بجوهر الهواء العالي ؛ فلذلك الأجزاء الأرضيّة إذا تصعّدت بالحرارة ، كان استعدادها لأن تكون « 1 » هواء عاليا - وهو النار - أكثر من استعدادها لأن تصير كرّة أخرى أرضا .
فلذلك الأجزاء الدّخّانيّة التي تكون في الثّلج تبقى على حرارتها ، وإن كانت في موضع شديد البرد ؛ لأنها غير مستعدة للصورة الناريّة استعدادا شديدا فلذلك تبقى على حرارتها ، كما تبقى الأجزاء التي تصير رياحا على حرارتها حتى تكون شديدة الحركة .
وأما الإشكال الثالث فإنّ المسخّن لبدن الإنسان ، لا يلزم أن يكون أشدّ حرارة منه . يعنى أنّ خروجه عن الاعتدال الحقيقي في الحرارة ، يكون أزيد من خروج الإنسان في ذلك . ولذلك فإن الشّابّ ( المحرور يتسخّن جدّا بتناول العسل والشيخ المبرود ليس يتضرّر بذلك ، بل قد ينتفع به ؛ وذلك لأنّ الشاب ) « 2 » والمحرور « 3 » كلّ منهما مستعدّ للتسخّن ؛ فلذلك كلّ منهما يسخن شديدا عن المسخّن ، وإن كان ذلك « 4 » المسخّن ضعيفا ؛ ولا كذلك المبرود « 5 » ؛ فإنه غير مستعدّ « 7 » للتسخّن شديدا « 8 » . فلذلك إنما يشتدّ تسخّنه « 9 » عن المسخّن « 10 » . إذا
هامش
( 1 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 3 ) ه ، ن : والمحرورون .
( 4 ) + ن .
( 5 ) ه ، ن المبرودون .
( 7 ) ه ، ن : فإنهم غير مستعدون .
( 8 ) ن : الشديد .
( 9 ) ه ، ن : تسخنهم .
( 10 ) - ن .