البرد ، وهو باطن الثّلج بطريق الأولى . فلذلك هذه الأجزاء الدّخّانيّة ، إذا مضى عليها زمان طويل ، فإنها لا بد وأن تبرد في باطن الثّلج وحينئذ فإنها لا تسخّن بدن الإنسان ، بل تبرّده ، ولكن تبريدا أقل من تبريد الأجزاء البخاريّة الجامدة ويلزم ذلك أن لا يكون الثّلج مسخّنا بوجه .
وثالثها : إمّا « 1 » نسلّم أنّ هذه الأجزء الدّخّانيّة ، تبقى في باطن الثّلج على سخونتها ؛ ولكن سخونتها هذه ، ليست كسخونة باطن بدن الإنسان ، بل أقلّ منها بكثير . وإذا كانت كذلك ، لم تكن « 2 » مسخّنة للبدن ، بل مبرّدة له ؛ لأنها أقلّ حرارة منه ؛ والأقلّ حرارة بالنسبة إلى الأكثر حرارة ، بارد . فلذلك ، هذه الأجزاء الدّخّانيّة - وإن سلّمنا أنها باقية في الثّلج على حرارتها - فإنها تكون باردة بالنسبة إلى بدن الإنسان ، فتكون « 3 » مبرّدة له ، لا مسخّنة ؛ ولكن تبريدها للبدن ، أقلّ من تبريد الأجزاء المائيّة . وإذا كان الأمر كذلك ، لم يكن الثّلج مسخّنا بوجه بل مبرّدا .
والجواب عن هذه الإشكالات :
أمّا الإشكال الأول « 4 » فإنّ البرد المجمّد للأجزاء البخاريّة التي في السّحاب حتى تصير « 5 » ثلجا « 6 » ، ليس يلزم أن يكون مبرّدا للأجزاء « 7 » الدّخانيّة التي فيه
هامش
( 1 ) - ه ، ن .
( 2 ) ن : يكن .
( 3 ) س : فيكون .
( 4 ) - س ، + ه .
( 5 ) ه ، ن : يصير ، وغير منقوطة في س .
( 6 ) مطموسة في س .
( 7 ) ه ، ن : الأجزاء .