أردنا تبريد أرض الحمّام ، صببنا عليها ( الماء ) « 1 » الحارّ ، وهذا الماء « 2 » ليس يضعف حرارة هذه الأرض بما هو بارد ، بل بما هو رطب ؛ وذلك لأن هذا الماء هو أيضا « 3 » حارّ « 4 » .
فلذلك ، البرد الذي تجمد « 5 » معه الأجزاء البخاريّة التي في السحاب ، حتى تصير ثلجا ؛ ليس يلزمه تبريد الأجزاء الدّخّانيّة التي فيه .
وأما الإشكال الثّانى فإنّ الجواب عنه يحتاج « 6 » أن نقدّم قبله مقدّمة ؛ فنقول :
إنّ الماء إذا تصعّد بخارا ، كان عوده إلى طبيعته حتى يصير كرّة أخرى ماء سهلا . ولا كذلك الأجزاء الأرضيّة ، إذا تصعّدت دخانا ؛ فإنّ هذه الأجزاء ليس يسهل - البتة - عودها إلى طبيعتها . فلذلك ليست - البتة - ترجع « 7 » وتصير أرضا بخلاف الأجزاء البخاريّة ؛ فإنها « 8 » يسهل عودها إلى طبيعتها ، وتعود « 9 » - كثيرا « 10 » - ماء ، وتترل « 11 » .
هامش
( 1 ) - : .
( 2 ) ه ، ن : الحار .
( 3 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : الحار .
( 5 ) : . يجمد .
( 6 ) ه ، ن : نحتاج .
( 7 ) ه ، ن : تصعّد .
( 8 ) ه ، ن : فإنه .
( 9 ) ه ، ن : ويعود ، وغير منقوطة في س .
( 10 ) هكذا في المخطوطات الثلاث ، والمقصود : بسهولة .
( 11 ) - ه ، ن .