تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
القَبْضِ ، والقبْضُ من شأنه جمع أجزاء العضو ، ويلزم ذلك أن يكون جِرْمُ العضوِ أقوى ؛ فلذلك كان الآسُ مقوِّياً ، وتقويته كثيرة جداً ، لأجل زيادة قوة قَبْضِه . والآسُ البستانىُّ تقويته أشدُّ من تقويةَ الآسِ البرىِّ وذلك لأن الآسَ البستاني يقوى بقَبْضِه وبما فيه من العطرية المقوية للروح . والآسُ البرىُّ ليس فيه عطرية ، فهو إنما يقوِّى بما فيه من القبض فقط ، فلذلك « 1 » تكون تقويته دون تقوية البستاني . وكلا « 2 » النوعين من الآس مكثِّفٌ ، وذلك لما فيه من القَبْضِ الشديد ، مع البرد الجامع للأجزاء . ودهنُ الآسِ يفعل هذه الأفعال جميعها ، مع زيادة التليين الذي يستفيده من الدهنية . وجوهرُ الآسِ ليس بشديد اللطافة ، وذلك لما فيه من الأرضية العفصة . وزهرُه ألْطف منه - لما قلناه في غيره - وذلك لأن « 3 » حدوث الزهر ، هو من الأجزاء المتصعِّدة من مادة الثمرة ، على سبيل البخارية والدخانية . وثمرة الآسِ فيها حلاوةٌ ظاهرة ، فلذلك هي في القَبْضِ والتجفيف والتقوية أقلُّ من جِرْم الآسِ ولكن تحليلها أكثر ، وفيها تليينٌ ظاهرٌ - وذلك بما فيها من الحلاوة - ولذلك هي شديدة « 4 » الموافقة لأعضاء الصدر . ولذلك ، كانت عصارة ثمرة الآسِ أفضل من عصارة الآسِ نفسه ، وذلك لما في « 5 » عصارة الثمرة من التليين وزيادة التحليل والجلاء ، ولأنها أنسب إلى الأعضاء - لأجل الحلاوة
هامش
( 1 ) : . فكذلك . ( 2 ) : . كلى ( 3 ) : . لا . ( 4 ) : . من شديد ! ( 5 ) : . تمامى !