واليابسُ منه ، أشدُّ تجفيفاً ، وذلك لأجل ذهاب المائية منه ، وملئ « 1 » مواضعها بالهوائية ؛ فإذا لاقته رطوبةٌ ، غاصت في تلك المواضع ، لتخرج الهوائية « 2 » ، كما يعرض للأجزاء إذا لاقت « 3 » الماء . فلذلك ، يكون تجفيف الآسِ اليابس شديداً .
وهو لا محالة قابضٌ ، وذلك بما فيه من الأجزاء الأرضية ، خاصةً العفصة فلذلك كان قَبْضُ الآسِ كثيراً ، وأكثر من تجفيفه ؛ لأن تجفيفه يقلِّله « 4 » الجزءُ « 5 » الثاني المقابل رطوبته بيبوسة « 6 » الأرضية ، وأما قَبْضُه فلا يوجد له ما يقابله ، فإن الماء - وإن ترطَّب وبرد - فإن ذلك لا ينافي القبض . فلذلك ، كان قَبْضُ الآسِ أقَوى من تيْبيسه « 7 » وتجفيفه .
وكذلك - أيضاً - تحليله ضعيفٌ ، لأن تحليله إنما هو بالأجزاء الحارَّة ، وهي في الآسِ كما قلناه ، ضعيفةُ القوة . فلذلك ، كان « 8 » تحليل الآس ضعيفاً وقبضه قوياً جداً .
ومائيته - لقِلَّتها - لا تُحدث للبطن لينا يعتدُّ به ، ولا عقلًا شديداً ، لأن ذلك
هامش
( 1 ) ن : على .
( 2 ) - ن .
( 3 ) : . لاقاه .
( 4 ) ن : يقلل .
( 5 ) : . : للجزء .
( 6 ) : . يبوسة .
( 7 ) غير واضحة في المخطوطتين .
( 8 ) - ن .