تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الفصل الثالث في فعلِهِ في أعضَاء الرَّاس

أنَّا قد بيَّنَّا أن الآسَ يقوِّى الأعضاء كلها ، فلذلك هو يقوِّى الرأس . وله خصوصيةٌ بالرأس ، لا توجد لغير الرأس ؛ وذلك لأن الرأس - لأجل كثرة الرطوبات فيه - تكثر « 1 » فيه الفضول الرطبة ، ويكون أكثر ضعفه من ذلك والآسُ لقوة تجفيفه ، يُفنى « 2 » تلك الرطوبات . فلذلك ، تكون « 3 » تقويته للرأس أكثر من باقي الأعضاء . وإذا طُبخ بالشراب ، كانت تقويته للرأس أكثر ؛ وذلك لأمرين . أحدهما : ما يحدث فيه حينئذٍ من زيادة العطرية بالشراب . وثانيهما : « 4 » أن الشراب يُعين على نفوذه ، ويقود « 5 » قواه إلى داخلٍ ؛ فيكون فعله أقوى ، فلذلك تكون « 6 » تقويته أشد . وهذا الآسُ المطبوخ في الشراب ، إذا ضُمِّدَ به الرأس ؛ نفع جداً من الصداع الحادث عن الأبخرة المتراقية إليه ، وذلك لأجل زيادة تقوية هذا الرأس ، وإذا قوى
هامش
( 1 ) يكثر . ( 2 ) ه : يعنى ، ن : يقنى . ( 3 ) : . فكذلك يكون . ( 4 ) - : . ( وفي موضعها بياضٌ ) ! ( 5 ) : . نفوده ومقود . ( 6 ) : . فكذلك يكون .