يمكن بقاء هذه العصارة مدةً ما . ولكن ( ليس ) « 1 » مدة كثيرة ، فإن طول بقاء ملاقاة الفاعل للمنفعل ، يقوم مقام هذا « 2 » الاستعداد أولًا . فكذلك عصارة الآسِ إذا طال زمان بقائها على حالها ، من غير أن يُمنع استعدادها للفساد مما يفسدها وكذلك عصارة ثمره .
ولذلك ، يجب - إذا أُريد بقاء هذه العصارة مدةً طويلة - أن تجفَّف بقوة لتقلَّ « 3 » رطوبتها جداً ، لاستعداد مائها للغليان والتكرُّج ؛ فإن المعدَّ لذلك « 4 » في جميع العصارات ، إنما هو كثرة مائها ورطوبتها ، كما « 5 » بيَّنَّاه في كلامنا السالف . وهذا التجفيف القوى ، يتمُّ بأن تعرَّض هذه العصارة ( للهواء ) « 6 » فإنها إذ عُرضت « 7 » ، دق جلدها وجِرْمها ، فكان أميل لتجفيف الهواء لها « 8 » ، وأسرع وأكثر ؛ وذلك لأن « 9 » المنفعل إذا قلَّ أو صغر ، كان فعلُ الفاعل فيه أشد .
وأما ( بزر ) « 10 » الآس ، فقد رأينا أن يكون كلامنا فيه ، في مقالةٍ على حدة ؛ وذلك حيث نتكلم في كتاب الباء .
هامش
( 1 ) - : .
( 2 ) : . هذه .
( 3 ) : . ليقل .
( 4 ) : . كذلك .
( 5 ) - : .
( 6 ) - : .
( 7 ) : . قرضت .
( 8 ) العبارة مضطربة في هذا الموضع ، وغير واضحة ، في المخطوطتين .
( 9 ) : . أن .
( 10 ) ها هنا إشكالٌ ؛ فالكلمة الواردة بين القوسين ، غير واضحة - تماماً - في المخطوطتين ، وقد تُرأ : بند ( وهي غير ذات معنى ) . وقد راجعنا حرف الباء ، فلم نقع هناك على مقالة في بزر الآس وإنما مقالتان في : بزر الكتان ، بزرقطونا . . فتدبَّر .