الذين « 1 » في الآسِ ما هو شديدُ الحرارة ، فإن الهوائية حرارتُها ضعيفةٌ جداً والأرضية المرة - وإن كانت حارَّةً - فإن حرارتها ليست مفرطة . كيف وأنَّ حدوثها الأرضية ، إنما هو على خلاف طبيعتها ؟ وإذا كانت كذلك ، لم يمكن أن تكون مفرطة . وتكون « 2 » طبيعة الآسِ باقيةً « 3 » على حالها . بل كان يلزم أن تعدُ الأرضية ، وتستحيل ناريةً ! فلذلك ، كل واحدٍ من الجزئين الحارين اللذين في الآسِ فإن حرارته ليست مفرطة . وأحد الجزئين الباردين اللذين فيه ، برودته « 4 » مفرطة ؛ وذلك هو الجزء المائي . ويلزم ذلك ، أن تكون « 5 » برودة الآسِ زائدةً على حرارته . فلذلك ، يجب أن يكون الآسُ مع خروجه عن الاعتدال في اليبوسة ، هو غير « 6 » خارجٍ عن الاعتدال في البرودة . ولكن خروجه في اليبوسة أزيد ، لما قلناه .
وإذ « 7 » الآسُ قوىُّ اليُبْسِ ، ويُبْسُه « 8 » هو بالأجزاء الأرضية ، فهو - لذلك - مجفِّفٌ ، ويعين هذه اليبوسة على التجفيف ، ما فيه من الحرارة ؛ وذلك بأن يحلِّل فيعين « 9 » اليبوسة على إفناء الرطوبة ؛ فلذلك الآسُ يجفِّفُ .
هامش
( 1 ) الذين .
( 2 ) ن : ويكون .
( 3 ) ن : تكون .
( 4 ) ن : برودة .
( 5 ) ن : تكون .
( 6 ) غير واضحة في ه ، ن : أنه .
( 7 ) ن : إذا .
( 8 ) غير واضحة في المخطوطتين .
( 9 ) ن : فتعين .