بجرئ مقدام . وليس يلزم من برد مزاج الأفعى ، أن يكون سمّها أيضا باردا ، فإنه يجوز أن يكون في الحيوان البارد المزاج ، فضلة شديدة الحرارة ؛ ولذلك فإن المرارة حارّة المزاج جدا ، مع أنها تكون في حيوان بارد ، وأعنى بذلك المرارة بما فيها من المرار ، لا جرمها نفسه فقط .
وسواء كانت الأفعى حارة جدا أو باردة ؛ فإنها قوية اليبوسة ، ويدلّ على ذلك أن اغتذاءها أكثره من الأجسام الترابية ؛ فلذلك يجب أن يكون لحمها شديد اليبوسة مجفّفا ، وتجفيف سلخها أشدّ ؛ وذلك لأنه أكثر أرضية من اللحم لا محالة .
فلذلك ، هو قوىّ التجفيف جدا . وظاهر أنه بارد ، لأجل كثرة أرضيته ؛ والمائية فيه يسيرة جدا ، ولا كذلك في اللحم .
فلذلك ، فاللحم أقرب من السّلخ إلى الاعتدال ، وأفضل السّلخ هو سلخ الذكر ، مع أنه أشدّ يبوسة ؛ وسبب ذلك أن « 1 » سلخ الأنثى « 2 » كثير « 3 » الفضول لأن الفضول في أبدان الإناث من الحيوانات التي لا تحيض « 4 » ، كثيرة جدا .
فيكون ما يندفع منها إلى ناحية الجلد ، كثيرا . فلذلك ، سلخ الأنثى أردأ « 5 » من سلخ الذكر ، مع أن لحمها أجود . وذلك لأن أكثر فضول هذا الحيوان ، إنما تكون « 6 » عند جلده ؛ لأن لحم هذا الحيوان شديد التخلخل لأجل يبوسته ، فيكون ما يندفع عنه من الفضول إلى ناحية الجلد ، متيسر للاندفاع . فلذلك ، يكون هذا
هامش
( 1 ) ن : إذا .
( 2 ) . : الانثا .
( 3 ) ن : كثيرة .
( 4 ) ه : تختص ، ن : لا تحتض .
( 5 ) . : أردى .
( 6 ) . : يكون .