تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

الفصل الرابع في فعل الأفعى في الأمراض التي لا تختصّ بعضو « 1 »

إذا شقّت الأفعى ووضعت على موضع لسع الأفعى ، سكّن ذلك الوجع . وأظن ذلك - واللّه أعلم - هو لأن لحم الأفعى فيه قوة تدفع بها ضرر سمّها ، فإذا وضع على موضع اللسعة ، دفع ضرر السّمّ النافذ في ذلك الموضع ؛ ويلزم ذلك تسكين الوجع . وإنما قلنا إنّ « 2 » لحم الأفعى فيه هذه القوة ، لأنه لو لم يكن كذلك ، لكان يشتد ضرره وانفعاله عن سمّها . وإذا أكل المجذوم لحم الأفعى ، مطبوخا بالشّبت والملح والزيت - كما ذكرناه - فإن كان جزامه يسيرا ، انتفع بذلك كثيرا ، وبرئ من الجذام « 3 » . وإن كان جذامه شديدا ، ازداد - لا محالة - وزاد شرّه . وإن كان كذلك ، فإن حدوث الجذام ، إنما هو لكثرة نفوذ السوداء إلى ظاهر البدن ، واحتباسها في الجلد لأجل ضيق مسامه عن أن تنفذ فيه ، ويلزم ذلك أن يتراكم عنده « 4 » ، وتسدّ مسامه وتغلّظه ، وتولّد فيه السّدّات « 5 » والأورام الصلبة ونحو ذلك . ويلزم انسداد مسام
هامش
( 1 ) كما أشرنا من قبل ، فإنه كانت عادة العلاء أن يقول : لا اختصاص لها بعضو عضو ( حتى في كتبه الأخرى ، سوى الشامل ) غير أنه - هنا - يختصر ، أو أن النّسّاخ أسقطوا الكلمة . ( 2 ) مكررة في ن . ( 3 ) نقل ابن البيطار - وغيره - ما حكاه جالينوس من حالات شفاء عجيبة ، للمجذومين ، بعد شربهم سم الأفاعي ( الجامع ص 47 ، 48 ) . ( 4 ) . : عنه . ( 5 ) ن : السددات ، ه : السودات .