تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

الفصل الثاني في طبيعة الأفيون وأفعاله على الإطلاق

إنّ هذا الدواء لما كان كثير الأرضية ، قليل المائية جدا ، وجب - لا محالة - أن يكون شديد اليبوسة ، خاصة وما فيه من الهوائية ؛ فإنها كما علمت لا مدخل لها في ترطيب « 1 » البدن . فلذلك ، هو شديد اليبوسة ، إذ « 2 » جوهر الأرض كذلك . ويجب أيضا أن يكون شديد البرد ؛ لأن الأرضية الباردة فيه كثيرة « 3 » جدا فإنه لولا هذه الأرضية الباردة جدا ، لما كان الأفيون يذوب في الشمس ، مع أن المائية فيه قليلة ، وإلا لما كان يشتعل بسهولة . ولولا كثرة هذه الأرضية « 4 » الباردة لما كان يخثر الماء تخثرا « 5 » كثيرا إذا أديف « 6 » فيه ، مع أن الأرضية الحارة قليلة جدا ولولا قلّتها جدا ، لما كان الأفيون يحمرّ عند القلى ؛ لأن تلك الأرضية الحارّة لو كانت كثيرة ، لكانت تفي - حينئذ « 7 » - بسواده القوى ؛ فلذلك لا بد وأن تكون
هامش
( 1 ) . : طيب ! ( 2 ) ن : أو . ( 3 ) . : كثير . ( 4 ) + ه . ( 5 ) ن : يخثر . ( 6 ) . : أذيف . وصوابها ما أثبتناه ، ففي اللغة : داف الشئ دوفا ، وأدافه : خلطه . وأكثر ذلك في الدواء والطيب ( لسان العرب 1 / 1034 ) . ( 7 ) - ن .