تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
للحاسة « 1 » فيظهر « 2 » طعمها ، بخلاف الباردة الجامدة ؛ فإنها وإن كانت أكثر مقداراً ؛ فإنها تِفهة الطعم ، ولا رائحة لها ؛ وذلك لأجل البرد . فلذلك ، يكون هذا الأفيون - مع برده الشديد - مُرُّ الطعم ، حادُّ الرائحة . وأما سواده ، فلأجل سواد الأرضيتين اللتين سواد إحداهما لإفراط البرد وسواد الأخرى لقلة الحرِّ . وقلة سواده لأجل الهوائية ، ولأجلها هو خفيفٌ . ولأجل ما فيه من المائية اليسيرة ، هو متماسكٌ . ولأجل قلَّة « 3 » هذه المائية جداً هو يشتعل بدهنيته . ولأجل أن جمود أرضيته الباردة هو بإفراط البرد ، صار الأفيونُ يذوب إذا جُعل في الشمس الحارة . ولأجل أن أرضيته كثيرةٌ ، هو ينداف « 4 » في الماء ؛ لأن أرضيته تتصغر أجزاؤها ، وتخالط الماء . وإنما يذوب الأفيونُ بالشمس ، ولا يذوب عند القلى ؛ لأن الحرارة النارية الغالبة ، شديدةُ اليبوسة ، فهي تعقد ما تغلب فيه الأرضية ، لا تُذيبه . وأفضل الأفيونِ ما كان رزيناً ، حادَّ الرائحة ، هشَّاً ، سهلَ الانحلال في الماء ، وفي الشمس يشتعل بسهولة ، وشعلته غير مظلمة .
هامش
( 1 ) : . للحساسه . ( 2 ) ن : فيطهر . ( 3 ) مكررة في ه . ( 4 ) ه : يهنذاف ، ن : بندا في !