تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
تشميسه . ولما كان الإِسْفِيدَاجُ بارداً ، يابساً مجفِّفاً ؛ كان « 1 » - لا محالة - رادعٌ مكثفٌ « 2 » نافعٌ للأورام في ابتدائها ، مسدِّدٌ « 3 » مسام الأعضاء . ونفوذ الإِسْفِيدَاجُ وإن كان أكثر كثيراً من نفوذ الرصاص ، ولكنه قليل جداً بالنسبة إلى غيره من الأدوية ؛ وسبب ذلك أمور : أحدها : أن جوهره أرضىٌّ خالٍ « 4 » من الحرارة القوية المنعقدة « 5 » ، وما كان كذلك ؛ فهو قليل النفوذ لا محالة . وثانيها : أن جوهره مفردٌ ، وما كان « 6 » كذلك ، فإنه يعسر نفوذه ؛ لأجل اتصال أجزائه كما في الأشياء اللزجة . وثالثها : أن الإِسْفِيدَاجَ لأجل برده ويبوسته ، يبلِّد « 7 » أولًا ، فيقبض المسام ويسدَّها ، وذلك مانعٌ من نفوذه بعد ذلك منها . ورابعها : أن جوهر الإِسْفِيدَاجُ هو من جوهر الرصاص ، وهو جوهرٌ منافٍ للروح « 8 » ولطبيعة « 9 » البدن ، فلذلك « 10 » ( يجب ) « 11 » أن يكون سُمِّياًّ . وإذا كان
هامش
( 1 ) : . فهو ( ولا تستقيم معها بقية العبارة ) . ( 2 ) ه : مكنفاً . ( 3 ) : . مسددا لها . ( 4 ) ه : حال . ( 5 ) غير واضحة في المخطوطتين . ( 6 ) ه : مفرد ما كان . ( 7 ) غير واضحة في المخطوطتين . ( 8 ) ه : للأرواح . ( 9 ) ن . ( 10 ) ن : فلذلك . ( 11 ) - : .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 358 | ابن النفيس