أرسطوطاليس « 1 » أنه يصلح لبياض عيون « 2 » الحيوانات الحادث عن الأوجاع .
وأفضل الإِسْفِيدَاجِ لأمراض العين ما كان متَّخذاً على الوجه الأول الذي ذكرناه . وأفضل ذلك ما يكون من المنْخَل الأول ؛ لأن هذا يكون شديد النعومة فيكون أوفق للعين ، إذ العين تتضرَّر بكل شيء له خشونة ، لأنّ « 3 » ذلك سبُبُ لتحجِّرها « 4 » .
وإذا « 5 » غُسل الإِسْفِيدَاجُ بماءٍ عذبٍ ، مراراً ، ثم سُقى بماء الورد ، مراراً وفُعل ذلك أياماً متوالية « 6 » في شمسٍ حارة ؛ كان ذلك الإِسْفِيدَاجُ شديدَ النفع من الرمد الحار ، سواءً استُعمل وحده ، أو قُطِّر فيها مع لبن النساء ، أو رقيق بياض البيض ، وكذلك إذا حُلَّ في ماء عنب الثعلب . وإذا طُليت العين بالإسفيداج من خارج ؛ نفع ذلك من الرمد الحار أيضاً . وإذا حُلَّ الإِسْفِيدَاج « 7 » في دهن الورد ولُطِخَتْ به قروح الأنف ، نفعها .
هامش
( 1 ) هو الفيلسوف اليوناني المشهور . عُرف في التراث العربي بلقب المعلِّم الأول . والعلاءُ يصفه هنا بالعالم الفاضل . ولد أرسطو في اسطاغيرا سنة 384 قبل الميلاد ، وكان أبوه نيقوماخوس طبيباً في بلاط ملك مقدونيا ، ودرس أرسطو الفلسفة في الأكاديمية على يد سلفه العظيم أفلاطون ثم استدعاه فيليب المقدوني للإشراف على ابنه ، الأشهر : الإسكندر . وتوفى أرسطو سنة 322 قبل الميلاد ، وقيل سنة 320 ( انظر : معجم أعلام الفكر الإنسانى ، ص 483 وما بعدها ) .
( 2 ) هو : العيون .
( 3 ) : . كان .
( 4 ) ه : لتحجهار .
( 5 ) : . إذا .
( 6 ) ن : متوالياً .
( 7 ) ن .