تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

الفصل الثاني في طَبِيعَتِهِ وأَفعَالِهِ على الإِطلَاقِ

لما كان الإِسْفِيدَاجُ رصاصاً متصغِّر الأجزاءِ ، بما وصل إليه من الخلِّ أو من بخاره ، فلا محالة أن ينبغي أن يكون في برده - في « 1 » نفسه - كالرصاص . وأما تبريده ، فكان ينبغي أن يكون أقوى من تبريد الرصاص ؛ وذلك لأجل تلطُّفه وسهولة نفوذه إلى حيث يبرد بقوة ؛ وذلك لأجل تصغر أجزائه « 2 » مع استعادة قوة نفوذه « 3 » من الخلِّ . فكذلك كان يجب أن يكون الإِسْفِيدَاجُ أبردَ من الرصاص يعنى أنه أشد تبريداً منه ، وكان ينبغي أيضاً أن يكون مثل الرصاص في الترطيب « 4 » ( بل أزيد ترطيباً ) « 5 » لأجل نفوذه بسبب « 6 » تصغُّر أجزائه كما قلناه . لكن حدث للإسفيداجِ ما أوجب خلاف ذلك ، وذلك أن جوهر الرصاص - كما علمت - أن أكثر مائيته جامدة ، وهذه المائية - لا محالة - قويَّة البرد والرطوبة « 7 » ؛ فلذلك كان للرصاص « 8 » تبرُّدٌ « 9 » وترطُّب وقوةٌ ، وإن كان ذلك
هامش
( 1 ) مكررة ن . ( 2 ) : . أجزاه . ( 3 ) : . نفوذ . ( 4 ) ن . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 6 ) : . سبب . ( 7 ) ه : البرد الرطوبة . ( 8 ) : . الرصاصز ( 9 ) ه : ترد .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 355 | ابن النفيس