كذلك ، فالطبيعة من شأنها مدافعته « 1 » ومُمانعته من النفوذ .
فلذلك « 2 » ، يكون نفوذه « 3 » قليلًا جداً ، وإن كان أزيد من نفوذ الرصاص بكثير . ولأجل قلة نفوذه ، صار ما ينفذ منه من خارج ، لا يقوى على شَلّ « 4 » البدن . ولا كذلك إذا ورد الإِسْفِيدَاج إلى داخل البدن ، كما إذا شرب فإنه حينئذِ يقتل ، لأنه ينفذ « 5 » إلى الأعضاء الكريه وقد حقَّقنا هذا فيما سلف .
وقد يُقلى « 6 » الإسفيداج فيصير تجفيفه « 7 » زائداً ، ويقل برده « 8 » جداً ؛ وذلك لأجل استعادته الحرارة والحدة ، بالحرارة التي يقلى « 9 » بها ( وكيفية قليه « 10 » ، أن يوضع وهو مسحوق ناعم « 11 » في قِدْر من فخَّار جديد ، ويوضع ذلك القِدر ) « 12 » على الجمر ، ولا يزال الإسفيداج يحوَّل ، حتى يصير لونه لون الرماد ، ويرفع ويبرَّد ، ثم يستعمل .
والله أعلم !
هامش
( 1 ) ه : مدافعه .
( 2 ) : . فكذلك .
( 3 ) : . نفود .
( 4 ) ن : مثل .
( 5 ) ه : يتقد .
( 6 ) : . يغلى .
( 7 ) غير واضحة في المخطوطتين .
( 8 ) : . بره .
( 9 ) : . تغلى .
( 10 ) : . قلته .
( 11 ) : . ناعماً .
( 12 ) ما بين القوسين في هامش ه .