متداركاً لما يُحدثه « 1 » نقصان المائية مِن قلة البرد .
وإنما اليبوسة والجفاف ، يجب أن يكونا في الإِسْفِيدَاجِ قويَّين « 2 » أيضاً ولكن لا إلى حَدِّ الإفراط ؛ وذلك لأن هذه الأرضية - وإن تصغَّرت وتمكنت « 3 » من قوة الفعل - فإنها لا بد وأن تبقى « 4 » فيها مائية ولو يسيرة . وتلك المائية لأجل رطوبتها تتدارك « 5 » ما توجبه « 6 » الأرضية المتصغرة من أجل إفراط اليبوسة والجفاف فكذلك يكون تجفيف الإِسْفِيدَاج إلى حدوثه أن يكون بقدرٍ يساوى تبريده .
ولما كان تجفيف الإسفيداج إنما هو لأجل تحلُّل المائية من جوهره ، فكلما كان هذا التحلُّل أقل ، كان تجفيف ذلك الإِسْفِيدَاجُ أضعف . وأكثر تحلُّل هذه المائية ، إنما هو بفعل حرارة الشمس ، وذلك عند تشميس الإِسْفِيدَاجِ حتى يجف فيجب أن يكون الإِسْفِيدَاجُ المعمول على الوجه الذي قلناه - من السَّحق بالفهر والصلاية - قليل التجفيف جداً ، وقبل أن يُشمَّس ، فينبغي أن يكون كالنافذ لهذا التجفيف ، بل يجب أن يكون حينئذ « 7 » غير مخالف لطبيعة الرصاص مخالفةً كثيرة في الرطوبة واليبوسة ، ولكنه يكون أكثر تبريداً من الرصاص بكثير ؛ وذلك لأجل تصغُّرِ أجزائهِ وتلطُّفها وتمكُّنها « 8 » من سرعة النفوذ وقوته ، وأن يكون الإِسْفِيدَاجُ المعمول على الوجه الذي ذكرناه أولًا ، قبل أن يشمَّس ، أقل تجفيفاً مما يكون بعد
هامش
( 1 ) ه : يريدها ، ن : يبردها .
( 2 ) ن : قوتين .
( 3 ) ه : ونمكت .
( 4 ) : . يبقى .
( 5 ) ن : بتدارك .
( 6 ) : . يوجبه .
( 7 ) : . ح .
( 8 ) : . ويمكنها .