تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بعد الحمام وخصوصا في الشتاء ، لأن البدن ينتقل من هواء الحمام إلى أبرد منه ، ولأن ما يتشربه البدن من ماء الحمام تزول عنه حرارته العرضية فيبرد البدن « 1 » . ولا يدخل الحمام من به ورم أو تفرق اتصال ، أو حمى عفنية لم تنضج . وقد يستعمل الحمام عقيب الغذاء فيسمن لكن يخاف منه السدد فليحترز عنها بالسكنجين « 2 » الساذج أو البزوري بحسب الأمزجة . وقد يغتذى عقيب الحمّام فيسمن باعتدال مع أمن من السدد ، وكذلك استعمال الحمّام بعد الهضم . وقد يستعمل الحمام على الخلاء فيهزل ويجفف . وقليل الرياضة ينبغي له أن يستكثر من الحمام المعرّق ، والاغتسال بالماء البارد يقوي البدن وينشطه ويجمع القوى ويقويها ، وإنما يستعمل وقت الظهيرة في قوة الصيف لمن هو حارّ المزاج معتدل اللحم شابّ ، ويمنع منه الصبي والشيخ ومن به إسهال أو تخمة أو نزلة . والاغتسال « 3 » بمياه الحمامات الكبريتية تحلّل الفضول وتنفع من الفالج والرعشة والتشنج وتزيل الحكة « 4 » والجرب ، وتنفع عرق النساء وأوجاع الورك .
هامش
( 1 ) ط : « قيبرد ويبرد البدن » . ( 2 ) السكنجبين : مركب من الخل والعسل ، ثم يسمى بهذا الاسم وإن كان مكان العسل سكر ومكان الخل رب السفرجل أو غيره « مفاتيح العلوم للخوارزمي / 105 » . ( 3 ) الأصل : « والاغتسال بالحمامات الكبريتية » . ( 4 ) في المصباح المنير : « الحكة ( بكسر الحاء ) : داء يكون بالجسد . وفي كتب الطب هي خلط رقيق بؤرقى يحدث تحت الجلد ولا يحدث منه مدة بل شيء كالنخالة وهو سريع الزوال » .
الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 77 | ابن النفيس / محسن عقيل