تدبير الفصول
وليتلقّ الربيع بالفصد والاستفراغ بالقىء ، واستعمال المطفئات ومسكنات المواد ، وتجنب الحركات كلها ، كالحركة المفرطة والحمام ، والشراب القويّ ، والمسخنات كلها ، ويقلل الغذاء ، ويكثر « 1 » الشراب الممزوج ، ويلبس فيه السنجاب والمضربات « 2 » الخفيفة .
ويلتزم في الصيف الهدوّ ، والدّعة ، والظلّ ، والأغذية الباردة القامعة اللطيفة كالرمانيّة ، ويهجر كلّ ما يسخن ويجفف ، وينقص الأغذية ، ويكثر من الفاكهة الرطبة كالإجاص والخيار والبطيخ الرقي ، ويلبس فيه الكتان العتيق .
ويجتنب في الخريف كلّ ما يجفف ، وكثرة الجماع ، والاغتسال ، بالماء البارد وشربه ، وكشف الرأس ، والاستكثار من الفاكهة .
وأما القئ فيه فيجلب الحمّى ، ويحترز من برد الغدوات وحرّ الظهائر .
ويستقبل الشتاء بالدثار ولبس العبب « 3 » والنيفق « 4 » . وأما الحواصل والدّلق « 5 » فمفرطان لا يحتملهما إلا المبرود والمرطوب ، وتلزم الأغذية القوية الغليظة كالهريسة ، والاستكثار من اللحوم ، واستعمال الملطّفات كالرشاد « 6 » والأبزار الحارة والشراب القوي ، والقئ فيه يضعف ، والحركات القوية العنيفة فيه نافعة .
هامش
( 1 ) ط : « وتكثير الشراب الممزوج » .
( 2 ) المضربات جمع مضربة : كساء أو غطاء كاللحاف . « عن الوسيط » .
( 3 ) ط : « الجبب » . وفي القاموس ( عب ) : العبعب : ثوب واسع وكساء ناعم من وبر الإبل » فلعلها العباعب .
( 4 ) القاموس ( نفق ) : « نيفق السراويل : الموضع المتسع منه » .
( 5 ) الحواصل والدلق : لم أقف على معناهما في كتب اللغة ، والسياق يدل على أنهما من الملابس الثقيلة التي يحترز بها من البرد .
( 6 ) الرشاد : بقلة سنوية من الفصيلة الصليبية ، تزرع وتنبت برية ، ولها حب حريف يسمى حب الرشاد . « الوسيط » .