تدبير الاستفراغ والاحتباس
يجب أن يعتني بالطبيعة فتلين إن احتبست بمثل المرقة الدهنة ، اسفيذباجة كثيرة السلق ، أو بالإسفاناخ « 1 » ، أو بالليمونية بالقرطم . وأما التين بالقرطم فنعم الملين وخصوصا للمشايخ « 2 » ، وبمثل الفتل المسهلة ، والحقن اللينة ، والاحتقان بالدهن ينفع المشايخ بالتليين وترطيب الأمعاء وتسخينها . ولتحبس الطبيعة إذا أفرط لينها بمثل السماقية « 3 » والحصرمية ، والزرشكية ، والحماضية ، والتفاحية وليقلّل الدّهن والسلق .
ومن المستفرغات المعتادة في حال الصحّة الحمام والجماع . فلنقل فيهما :
في الحمام : أفضله ما كان قديم البناء ، عذب الماء ، واسع الفضاء ، معتدل الحرارة . والبيت الأول مبرد مرطب ، والثاني مسخن مرطب ، والثالث مسخّن مجفف ، ولا يدخل البيت الحارّ إلّا بتدريج ، فكيف الخروج منه ، وطول المقام فيه يوجب الغشي والكرب والجفاف . ويابس المزاج يستعمل الماء أكثر من الهواء ، وقد يضطر إلى رش البيت بالماء وحبسه « 4 » على أرض الحمام ليكثر تبخيره كما يفعل بالمدقوقين ، ومرطوب المزاج يستعمل الهواء أكثر من الماء ، وقد يضطر إلى افراط العرق قبل استعمال الماء كما يفعل بالمستسقين . وما دام الجلد يربو فلا إفراط ، فإذا أخذ البدن في الضمور والكرب في التزيد فقد وقع إفراط ، وليزد الدثار
هامش
( 1 ) اسفيذباجة والاسفاناخ : نباتان ملينان للطبيعة ، وسيأتي شرح لثانيهما .
( 2 ) هامش ط : « المشايخ دافعتهم ضعيفة محتاجون إلى معين ، وإذا كان ذلك المعين من الأشياء الغذائية كان أحسن » .
( 3 ) السماق : كرمان ثمر يشهى ويقطع الاسهال المزمن ( القاموس ) مثله في ذلك مثل الحصرمية ، والزرشكية . . . إلخ .
( 4 ) ط : « وصبه » .