وقوة الذّوق ، وموضعها : العصب الذي في اللسان « 1 » ، من شأنها إدراك الطعوم .
وقوة اللمس ، وموضعها : الجلد وأكثر اللحم ، من شأنها إدراك الملموسات في حرّها وبردها ، ويبوستها ورطوبتها ، وخشونتها وملاستها ، ولينها وصلابتها .
وأما المدركة في الباطن ، فمنها مدركة للصّور المحسوسة بإدراك الظاهرة ، وهي الحسّ المشترك ، وموضعه : مقدّم البطن ، والمقدّم من الدّماغ . وخزانة الخيال وموضعه : مؤخر البطن المقدّم .
ومنها مدركة للمعاني القائمة بتلك الصور ، وهي الوهم ، وموضعها : البطن الوسط ، وخزانته الحافظة وموضعها : البطن المؤخر .
ومنها متصرّفة ، وتسمى باعتبار استخدام النفس النّاطقة لها : مفكرة ، وباعتبار استخدام الوهم لها في الصور والمعاني الجزئية : متخيّلة .
والجنس الثالث من القوى هي : القوة الحيوانية وهي : القوّة التي تعدّ الأعضاء لقبول القوى النّفسانيّة .
وسابعها : الأفعال ، فمنها : مفردة تتم بقوة واحدة كالجذب والدّفع ، ومنها :
مركبة تتمّ بقوتين فصاعدا كالازدراد .
هامش
( 1 ) ط : « في جرم اللسان » .