يقاربه من التخطيط والتجويف وغيرها وهي المصوّرة .
والغاذية : تخدمها قوى أربع :
الجاذبة للنافع ، والماسكة له مدة طبخ الهاضمة ، والقوة الهاضمة للإحالة والدافعة للفضلة ، وهذه الأربع تخدمها كيفيّات أربع أعني الحرارة ، والبرودة ، واليبوسة ، والرطوبة .
والغاذية تخدم النامية ، وهما يخدمان المولّدة .
والجنس الثاني من القوى ، هو القوى النفسانية ، فمنها : محركة ، ومنها :
مدركة .
والمحركة : منها باعثة على الحركة ، وهي الشوقيّة ، وتخدمها الشّهوانيّة والغضبية .
ومنها : فاعلة للحركة بأن تشنّج العضل فينجذب الوتر فينقبض العضو ، أو ترخى العضل فيمتد الوتر فينبسط العضو فتبارك اللّه أحسن الخالقين .
وأما المدركة « 1 » : فإمّا مدركة في الظاهر أو مدركة في الباطن ، أما المدركة في الظاهر وهي : قوى خمس كالجواسيس للمدركة في الباطن :
قوة البصر ، وموضعها : التقاطع الصّليبيّ بين العصبتين « 2 » الآتيتين إلى العينين من شأنها إدراك الألوان والأضواء والأشكال .
وقوة السمع ، وموضعها : العصب المفروش على الصماخ « 3 » ، من شأنها إدراك الأصوات .
وقوّة الشمّ وموضعها : العصبتان الزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثّدي ، من شأنها إدراك الرائحة المتصعّدة مع الهواء المستنشق .
هامش
( 1 ) ب : « والمدركة قسمان : إما مدركة في الظاهر . . . » .
( 2 ) في الأصل « الشعبتين » .
( 3 ) الصماخ : الخرق الباطن الذي يفضى إلى الرأس ، والصماخ : العرق المنتن .