الحرّ ، وإلا السمين والشّحم فإنهما يتولدان من مائية الدم ، ويعقدهما البرد ، ولذلك يحلّهما الحرّ .
ومنها : مركبة تركيبا أوّليا كالعضل ، أو ثانيا كالعين ، أو ثالثا كالوجه ، أو رابعا كالرأس « 1 » مثلا .
ومن الأعضاء المركبة أعضاء رئيسة أيّ مبدأ ، وأصل لقوى ضرورية :
إما بحسب بقاء الشّخص ، وهي ثلاثة : القلب ، وتخدمه الشّرايين ، والدّماغ ويخدمه العصب ، والكبد ، وتخدمها الأوردة .
وإمّا بحسب النوع ، وهي هذه الثلاثة . والأنثيان « 2 » ويخدمهما مجرى المنيّ إلى مستقره .
وخامسها : الأرواح ، ولا نعني بها النفس كما يراد بها في الكتب الإلهية ، بل نعني بها جسما لطيفا بخاريا يتكوّن من لطافة الأخلاط كتكوّن الأعضاء عن كثافتها .
والأرواح هي الحاملة للقوى ، فلذلك أصنافها كأصنافها .
وسادسها : القوى ، وهي ثلاثة أجناس :
أحدها : القوى الطبيعية فمنها : متصرّفة في الغذاء لأجل الشخص ، وذلك إمّا لتغذيته ، وهي الغاذية ، أو لزيادته في أقطاره على نسبة يقتضيها نوعه ، وهي النامية .
ومنها : متصرّفة في الغذاء لأجل النوع ، وهي قوتان :
أحداهما : تفصّل من أمشاج البدن جوهر المنيّ وتهيء كل جزء لعضو مخصوص ، وهي المولّدة .
وثانيتهما : تشكّل كلّ جزء منه بالشكل الذي يقتضيه نوع المنفصل عنه ، أو ما
هامش
( 1 ) في الأصل ، ط : « ثم الرأس مثلا » .
( 2 ) المصباح والقاموس : الأنثيان : الخصيتان .