الجزء الثاني : من أجزاء الجزء النظري في أحوال بدن الإنسان
أحوال أبداننا ثلاثة :
الصحة : وهي هيئة بدنيّة تكون الأفعال بها لذاتها سليمة .
والمرض : هيئة مضادة لذلك .
وحالة لا صحة ولا مرض : إما لانتفاء كونهما في الغاية كحال الشيخ والطفل والنّاقة ، أو لاجتماعهما في عضوين كحال الأعمى ، أو في عضو واحد ، إما في جنسين متباعدين كصحيح المزاج مريض التركيب ، أو متقاربين كصحيح الخلقة مريض المقدار ، أو في وقتين كمن يمرض شتاء أو شيخا ، ويصحّ صيفا أو شابا .
وكل مرض ، فإمّا مركب أو مفرد ، والمفرد إمّا أن يكون عروضه أولا للأعضاء المفردة ، وهي أمراض سوء المزاج ، أو للأعضاء المركّبة ، وهي أمراض التركيب ، أو يمكن عروضه لكل واحد منهما أوّلا ، وهي أمراض تفرق الاتصال .
وأمراض سوء المزاج هي الثمانية الخارجة عن الاعتدال ، وتكون ساذجة أو مادية .
والمادّيّة تكون مجاورة أو مداخلة ، مورّمة ، أو غير مورّمة .
وأمراض التركيب أربعة : أمراض الخلقة ، وأمراض المقدار ، وأمراض العدد ، وأمراض الوضع .
وأمراض الخلقة أربعة : أمراض الشّكل كالرأس المسفّط « 1 » ، ورياح
هامش
( 1 ) القاموس ( سفط ) : رجل مسفط الرأس : رأسه كالسفط ، والسفط محركة كالجوالق أو -