والعصبيّ والعروقي العرضيّ : باترا ، والطّولّي : صادعا ، والمفتّح للفوهات :
باثقا . والقلب لا يحتمل الجراحة ، ويصحبها الموت .
وأما الأمراض المركبة ، فهي التي تحدث عن اجتماع أمراض ، كالسّلّ فإنه يحدث من حمّى دقيّة « 1 » ، وقرحة في الرّئة .
والأمراض تلحقها التّسمية ، إمّا من جهة التشبيه : كداء الأسد والفيل ، أو من محلّها : كذات الجنب والرّئة ، أو من سببها : كمرض سوداويّ ، أو من عرضها :
كالصّرع « 2 » .
وكلّ مرض إمّا أن يكون أصليا أو بالشركة ، فتختلف حاله باختلاف حال الأصلي ، وبتقدّم الضرر وقد يبقى الضرر في الأصليّ ، والشركة قد تكون لتجاور العضوين ، أو لأنّ أحدهما طريق إلى الآخر كما يرم الحالب لجراحة في الرّجل ، أو لأنّ أحدهما يخدم الآخر كالعصب للدّماغ ، أو مبدأ لفعله ، أو لأنّ أحدهما على سمت الآخر ، فيرتفع إليه بخاره ، أو لأنّ أحدهما مصبّ للآخر كالإبط للقلب ، والأربيّة « 3 » للكبد ، وخلف الأذن للدّماغ .
وكلّ مرض متغيّر إما أن يظهر اشتداده أو انتقاصه ، أو لا يظهر واحد منهما .
والأول : هو وقت التّزيّد ، والثاني : هو وقت الانحطاط ، والثالث : إن كان قبل التّزيّد فهو وقت الابتداء ، وإن كان بعده فهو وقت الانتهاء .
هامش
( 1 ) الحمى الدقيقة أو الدقيقة : هي التي تتشبث أولا بالأعضاء الأصلية وسيأتي الكلام عليها مفصلا .
( 2 ) الصرع : داء يشبه الجنون ( المصباح المنير ) .
( 3 ) الأربية : أصل الفخذ .