الفلسفية على الشيخ شمس الدين عبد الحميد الخسروشاهى وعلى عز الدين الحسن الغنوي الضرير وقرأ أيضا في صناعة الطب على الحكيم نجم الدين بن المنفاخ وعلى موفق الدين يعقوب السامري وقرأ أيضا كتاب اوقليدس على الشيخ مؤيد الدين العرضي وفهم هذا الكتاب فهما فتح به مقفل أقواله وحل مشكل اشكاله -
وخدم أبو الفرج بن القف بصناعة الطب في قلعة عجلون وأقام بها عدة سنين ثم عاد إلى دمشق وخدم في قلعتها المحروسة لمعالجة المرضى وهو محمود في افعاله مشكور في سائر أحواله -
وله من الكتب كتاب الشافي في الطب ، شرح الكليات من كتاب القانون لابن سيناست مجلدات ، شرح الفصول كتابين ، مقالة في حفظ الصحة ، كتاب العمدة في صناعة الجراح عشرين مقالة علم وعمل يذكر فيه جميع ما يحتاج اليه الجرائحى بحيث لا يحتاج إلى غيره ، كتاب جامع الغرض مجلد واحد ، حواش على ثالث القانون لم يوجد ، شرح الإشارات مسودة ولم يتم ، المباحث المغربية ولم تتم -
توفى في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وستمائة واللّه اعلم -
أهمية موضوع الكتاب
ان علاقة الطبيب بعلم الجراحة لها من الأهمية الكبرى في العالم كله في كل عصر وجيل وبالأخص في العصر الحاضر وذلك لكثرة الحوادث التي تكون طارئة بالصدمات من السيارات والقطارات وبالملاحم والحروب التي تشتبك في أقطار العالم حينا بعد حين وتلقى فيها القنابل والرصاصات من الأرض والجو وبالاسلاك الكهربائية وبالآلات الميكانيكية التي تكون جارية طول الليل والنهار في المعامل وتصير باعثة لقطع أعضاء العاملين عليها واخذ مهجهم في أكثر الأحايين حتى صارت أبدان بنى الانسان معرضا دائما للجراحات التي يعسر اندما لها ، ما عدا الأورام والخراجات التي تحدث في جسم الانسان بسبب كثرة الرطوبات الفضلية ولولا انه يتداركها المهرة من الجرائحين والحذاق من الأطباء العالمين