فاترك فيها واحدة أو ثنتين فإنه يحدث من قطعها كلها أحد امرين اما استسقاء اوسل . . . . وذلك لان مادة البواسير مادة رديئة جدا فإذا احتبست رجعت القهقرى إلى الكبد فآذتها وغمرت حرارتها وأضعفت قوتها وكل ذلك سبب للاستسقاء لا سيما اللحمى فان قويت الكبد على دفع هذه المادة مالت إلى اقبل المواضع لها وذلك هي الرئة فإنها لدوام حركتها وسخافة جرمها قابلة لذلك ، وذكر المصنف عدة من الآلات الجراحية في طي الكلام وبين ان بعضها كان يصنع من فضة أو ذهب نحو القاثاطير وهي آلة للتبويل قال المصنف ، هي آلة مجوفة . . .
تتخذ من فضة أو ذهب أو نحاس ، -
وذكر أيضا الأسنان الصناعية كما تصنع في هذه الأيام وليست من بدعة أيامنا هذه قال المصنف ، وقد تتخذ سن من عظم أو من عاج وتركز عوض سن قد سقطت وتشد بالشريط ، -
وخلاصة الكلام ان هذا الكتاب تناول الأمراض الجراحية الشائعة في العالم وجاء بالفوائد والنكات الطبية التي لا نجدها في غيره من الكتب المتداولة بالعربية -
طريق التصحيح
لما كانت النسخ الثلاث التي عندنا من هذا الكتاب متفقة في أكثر المواضع على كثير من الخطأ والتصحيف ومملوءة من الأغلاط النحوية التي تنبو عنها الأعين وتمجها الاسماع نحو ، قال العبد الفقير إلى اللّه تعالى أبى الفرج ، بدل أبو الفرج وغير ذلك ومثل هذه الأغلاط لا يرتكبها من له أدنى معرفة في العربية فضلا عن ابن القف الذي كانت له مهارة تامة في العربية وقواعدها فنسبناها إلى النساخ الجهلة الذين يصحفون الكتب ويشوهونها وقت النسخ والكتابة وصححناها وجعلناها طبق القواعد النحوية وما كان من الاختلاف في الأصول الثلاثة
امارات النسخ
أدرجناها في الهامش وجعلنا ( صف ) رمزا للنسخة التي في المكتبة الآصفية