تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وغور في الجهة التي مال عنها وثانيها ان الجهة التي مال العظم إليها يكون الوجع فيها شديدا جدا لمزاحمة طرف العظم المائل وثالثها ان يحس في الجهة التي مال إليها بخشخشة فإذا علم ذلك يجب ان يمد العضو بمقدار ما ينبغي برفق لئلا يؤلم وتنجذب منه مادة إلى جهة العظم المكسور ويجب ان تعلم أن ألم جذب العضو المكسور ورده إلى موضعه في الأبدان الرطبة أقل منه في الأبدان اليابسة وذلك لان الأبدان الرطبة قابلة للتمديد فإذا انجذب العظم ورجع إلى موضعه دهن بدهن ورد وذر عليه آس مدقوق وزرورد منزوع الاقماع وتوضع عليه الجبائر من جوانبه الأربعة وأجود ما تتخذ من خشب قد جمع بين الصلابة واللين مثل خشب القنا وخشب الدفلا والرمان وهو ان تنحت وتجعل أوساطها أغلظ من أطرافها وطولها فوق الكسر بأربع أصابع ان أمكن وتحته مثل ذلك ان أمكن أيضا ويجعل هيئة العضو مرتفعة لئلا تنصب اليه مادة ويجب ان لا تحل الجبائر عن العضو المكسور إلى خمسة أيام وكيفية الربط ان يبدأ به من الموضع المكسور ويكون قويا هاهنا وكذلك من الموضع الاعلى ليمنع المادة من الانصباب إلى العضو المكسور غير أنه لا ينبغي ان يبالغ بالشد إلى أن يؤلم فإنه رديئ لوجهين أحدهما انه يحصر الحرارة والفضلات فيه وذلك مما يوقفه في الجبر وثانيهما انه يمنع غذاءه من النفوذ اليه وذلك أيضا مما يوقف الجبر والعصائب ينبغي أن تكون على ما سنذكره في علاج الخلع - قال ابقراط في كتاب الجبر ينبغي ان يحل الرباط يوما ويوما وذلك لأمور ثلاثة - أحدها ليريح العليل والعضو المأوف من ألم الشد ، ثانيها لينفذ الدم إلى العضو فان العضو لم يجبر الا بالدم الغاذى له ، وثالثها ليعرف هل حصل للعضو ورم أو انصبت اليه مادة أم لا وإذ حصل « 1 » الربط لا ينبغي ان يترك العضو كذلك زمانا له قدر بل ساعتين أو أقل من ذلك لئلا تنصب اليه مادة فوق ما يحتاج اليه وأوقات الربط على الشرط المذكور عشرون يوما فان هذا هو وقت ابتداء انتساج الدشبد
هامش
( 1 ) صف - أو داخل الربط - كذا - ولعله وإذا حل -