وتدخل ويجعل طرفها على موضع الكي ثم يدخل المكوى بحيث لا يصيب الانبوبة « 1 » ويكوى به الموضع حتى لا يبقى فيه شئ من الفساد ويذهب ويحس بالوجع فان احتاج الموضع إلى الكي « 2 » فيترك العمل إلى حين برد الانبوبة ويتوقى دائما في الكي ان يصيب المكوى شيئا من الأعصاب والعضلات والأوتار فان ذلك يوقع في ألم شديد واللّه اعلم -
الفصل الحادي عشر في علاج تفرق الاتصال على وجه كلى
التفرق على نوعين بسيط ومركب والمراد بالبسيط هو ان لا يكون قد ذهب من جوهر العضو شئ والمركب هو ان يكون قد ذهب منه شئ والأول له علاج عام وعلاج خاص والعام قد حصروه الأطباء في أربعة أنواع أحدها جمع ما قد تفرق وذلك لان الغرض من علاجه عود العضو إلى اتصاله الأول ولا شك ان هذا القدر مفتقر إلى الجمع وثانيها حفظ ما قد اجتمع وذلك ليتم غرضنا وهذا القدر تارة يتم بمسك الاجزاء المجتمعة بالأصابع كما في الجراحات الطرية الصغيرة وتارة يكون بالخياطة وتارة يكون بان يجعل شفتى الجراحة في فم شئ من الحيوان كما يعمل بالنمل الطيار فإنه يفتح فاه ويلقم شئ من اجزاء الثرب عند تفرق اتصاله ثم يقص رأس النمل ويترك على ما هو عليه ويبقى فمه مطبوقا وتارة يكون بالعصب وهو ان تجعل على شفتى الجراحة رفادتين مثلثى الشكل زاويتا كل واحدة منهما على شفتى الجراحة والزاوية الأخرى من خارج ثم بعصبان فان الزاويتين يجتمعان عند العصب ويجمعان شفتى الجرح وثالثها ان يحترز من وقوع شئ بين شفتى الجراحة فإنه يمنع التقاء هما وذلك الشئ اما شعر واما دهن واما غبار ورابعها حفظ طبيعة العضو المتفرق على ما هو عليه أوردها إلى ما كانت ان زالت والمراد بالطبيعة هاهنا المزاج وهذا القدر تدبيره عائد إلى الطبائعى -
واعلم أن المصلح بالحقيقة هو الطبيعة المدبرة للبدن والأدوية المستعملة لذلك تجرى مجرى المزيل للمانع فهذه المداواة العامة -
هامش
( 1 ) ك ود - حيطان الانبوبة
( 2 ) ك ود - إلى كي آخر -