تدهينه بغير دهن الورد لأنه قد جمع بين ما يحتاج اليه وهو التحليل والتقوية ثم بعد ذلك يعصب وتجعل قوة الشد على العضو المخلوع ثم ترخى الشد إلى أعلاه واترك الشد عليه نهارا « 1 » وليلة ثم يطلى بما يقويه على ما ستعرفه وينبغي أن تكون العصائب من خرق نظيفة رقيقة خفيفة عرضها من ثلاثة أصابع إلى أربعة وطولها من ثلاثة أذرع إلى أزيد من ذلك بشئ يسيرا ما اختيارنا في نظافتها فلتكون لينة قابلة للتعصيب غير مؤلمة واما اختيارنا في رقتها فلينفذ فيها ما يطلى به على العضو واما خفتها فلئلا تثقل العضو وتؤلمه واما عرضها المذكور فلتضم العضو واما طولها المذكو فلتدور على العضو دورات بحيث ان تجعله كقطعة واحدة ومع هذا يلطف غذاء الثقيل لتتفرغ الطبيعية لاصلاح الخلع وفيه جبر للاعضاء كالماش واجتهد في تسكين الألم فان حصل هناك ورم فاترك معالجة الخلع وعالج الورم فهذا تدبير الخلع وتدبير الوثى قريب من ذلك -
واما الوهن فتدبيره بتجفيف المادة البدنية وتغرق العضو بدهن الورد ولا تغفل عن تليين الطبع في هذا الوقت واللّه اعلم -
الفصل الثالث عشر في تسكين الألم
انه قد يحصل للعضو المحتاج إلى المعالجة ألم شديد يمنع الجرائحى من الصواب في معالجته وسبب الألم اما مادة حادة تنصب اليه واما ضربة تقع في عصبه واما جراحة تصيب أغشية ذلك وفي مثل هذا الوقت يجب ان يحتال في تسكين الألم لئلا تنجذب إلى العضو ( الضعيف - « 2 » ) مادة تزيد في ورمه وتضعف قوته التي الاعتماد عليها في المعالجة وينبغي ان تعلم أن التسكين على نوعين حقيقي وغير حقيقي والأول هو المقابل للسبب الموجب للألم وقد علم في علم الطبيعة ان ذلك اما تفرق الاتصال على رأى جالينوس واما هو وسوء المزاج على رأى ابن سينا واما سوء المزاج فقط على مذهب فخر الدين بن الخطيب والقاضي أبى الوليد ابن رشد
هامش
( 1 ) ك د - نهاره وليله
( 2 ) ليس في ك -