المواد إلى الباطن لتميل الحرارة الغريزية إلى الباطن والقوى الطبيعية ورابعها ان يربط المخرج نفسه كما يفعل بالخراجات التي ينقطع فيها وريدا وشريان وهو ان يكشف عنه ويربط فوهته بخيط إبريسم وقد يربط بشئ آخر وهو ان يجعل فوهة العرق داخل فم نملة من النمل الكبار ثم يقص رأسها وذلك كما يفعل في جراحة البطن إذا خرج الثرب وحصل لبعض عروقه بتر ، وخامسها ان يوضع على فوهة المجرى أدوية باردة بالفعل كالثلج والجمد فإنه يغلظ قوام المادة الخارجة ويجمدها وتحدث في الفوهة علقة دم « 1 » سادة ، وسادسها ان توضع على الفوهة أدوية قابصة شديدة القبض فإنها تجمع اجزاء الفوهة بعضها إلى بعض فيقف جريان المادة وذلك كالعفص والجلنار والقرض ، وسابعها ان يوضع على الفوهة أدوية مجففة تنشف الرطوبات المرخية لها والمهيئة لها للتوسع وذلك كالاسفيداج والنورة المغسولة ، وثامنها ان يحتال في احداث خشكريشة على الفوهة فإنها تسد المخرج وتمنع ما كان شأنه الخروج منه واحداث ذلك تارة يكون بالأدوية الكاوية وتارة يكون بالنار وينبغي ان يكون المكوى ذهبا وان يحمى بالنار إلى الغاية وان يدخل في العضو إلى اللحم الصحيح حتى ينشب « 2 » على العضو -
ثم الدواء الكاوى على نوعين منه ما فيه قبض كالزاج وهذا يستعمل حيث يراد ثبات الخشكريشة ومنه ما هو خال من القبض كالنورة الغير مطفأة وهذا يستعمل حيث لا يراد ثبات الخشكريشة -
وتاسعها ان يشد ما فوق المخرج شدا قويا وذلك كما يفعل في خطأ الفاصد في فصده الباسليق إذا فصد وأصاب الشريان فانا نشد فوق المرفق بأربع أصابع شدا قويا فيحتبس الدم الخارج منه -
وعاشرها ان تلقم فم المجرى شيئا يقطع الدم بالخاصية كاكرة من وبر الأرنب وبرادة الآبنوس وان أضيف إليها شئ من قاطعات الدم التي سنذكرها كان ذلك أبلغ في قطع الدم واللّه اعلم -
هامش
( 1 ) د - في الفوهة دم سادة
( 2 ) صف - ينبت -