تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
البط حينئذ وتنظر إلى اى المواضع ارق فان فيه يجب البط فإن كان الموضع المذكور في أسفل الخراج فهو أجود مما إذا كان في أعلاه لان المدة بطبعها تهبط إلى أسفل وتحدث كهفا ومحبأة ثم البط تارة يكون بالحديد وتارة يكون بالأدوية المفجرة فمتى لم تنفجر بالأدوية المفجرة اما لغلظ المادة واما لضعف الحار الغريزي واما لان العليل لا يقدر على صبر ألم الأدوية واما لان الخراج بقرب مفصل أو عضو رئيس فحينئذ يستعمل الحديد ويختلف ذلك باختلاف مقدار الخراج في عظمه وصغره وبحسب موضع لينه وبحسب وضعه وبحسب الأعضاء الحاصل فيها الخراج ، اما المقدار فإنه متى كان عظيما فالواجب ان يوسع البط بحيث ان يكون من الجانب الصحيح إلى الجانب الصحيح لتخرج المدة بكمالها ومتى كان صغيرا فليكن صغيرا واما موضع اللين فهو ان يكون في طول البدن فان أكثر وضع لين البدن كذلك واما وضعه فالواجب ان يكون البط في أسفل الخراج ان أمكن خوفا مما ذكرنا وأيضا ليسهل خروج المدة ، واما بحسب الأعضاء فالكائن في الرأس عرضا لئلا يغطى الشعر البط وفي الجبهة طولا لئلا تسقط جلدتها على العين فتغطى البصر ويقرب العين هلاليا وتكون الحديدة إلى أسفل وفي الانف بقدر طوله مستويا وخلف الاذنين طولانيا وفي الفكين طولانيا أيضا وفي الثديين والمرفقين والا تأمل والذراعين طولانيا وفي البطن يجب ان يكون مائلا عن جنبتي العضلة الموضوعة في وسط البطن وفي الاربية وتحت الإبط عرضا وكذلك في الجنب والظهر والفخذ وفي الساق طولانيا وفي القضيب والخصيتين طولانيا ثم بعد هذا جميعه تنظر إلى المدة الخارجة فان كانت فاضلة فتستكثر من خروجها وان كانت دون ذلك فتقلل منها والمدة الفاضلة هي البيضاء المعتدلة القوام التي ليست بعديمة الرائحة ومقدارها بحسب مقدار المادة المتولدة عنها فان الكثيرة تدل على ذوبان في جوهر العضو والقليلة تدل على أن النضج لم ينل المادة بكمالها اما بياض اللون فلتشبهها بلون الأعضاء واما اعتدال القوام فليشابه النضج فيها واما الرائحة فلان عديم الرائحة يدل على البرد وقوتها يدل على استيلاء الحرارة -