تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
النفاس ، والثاني كما إذا كانت القوة ضعيفة والمادة المذكورة متوفرة وثانيها إذا تعذر علينا المسك عن الغذاء الذي هو محتاج اليه في مداواة القرحة وذلك كما في سن الصبى ، وثالثها امتناع استعمال الحركة المعينة على تحليل الفضول الصديدية والوضرية وذلك كما في الزمنى والمقعدين ورابعها إذا امتنع علينا الشد والربط على القرحة الذي هو مانع من انصباب المواد إليها والممسك للأدوية المستعملة في مداواتها وذلك كما في القروح الباطنة وخامسها التقصير في تنقية القرحة مما فيها وذلك اما لاختفائها عنا فلا نعلم مقدار الرطوبة الحاصلة فيها كما في القروح الباطنة واما لان الدواء المستعمل في علاجها قوته دون مقدار الرطوبة الحاصلة فيها وسادسها ضعف القوى البدنية فإنها هي المتولية لتدبير البدن وعليها مدار الامر في المداواة وسابعها رداءة المادة الحاصلة في البدن وذلك كما في أبدان المستسقين والمسقامين وثامنها فساد العظم في العضو المتقرح فإنه متى كان كذلك سال منها دائما رطوبات صديدية تمنع القرحة من سرعة الالتحام واللّه اعلم -

الفصل الثامن في البط

البط على نوعين طبيعي وصناعي والأول محمود لدلالته على قوة القوة وانطياع المادة للخروج سواء كان في أسرة العضوا ولم يكن الا ان يفرط خروج المدة فإنها وان كانت مادة فاسدة فان الافراط في خروجها يضعف القوة ويجحف بها وبيان هذا إلى الطبائعى - والصناعي لا يجوز استعماله الا بعد نضج المادة وتهيئها للاندفاع والطريق إلى هذا بأمرين أحدهما تخفيف الغذاء واصلاح كيفيته لينصلح الواصل وتتفرغ الطبيعة لنضج الحاصل وثانيهما ترك الاسهال بالدواء المسهل فإنه يجحف بالقوة ويضعفها فان احتيج إلى تليين الطبيعة فيستعمل الحقن والملينات كالشيرخشت والترنجبين ثم بعد هذا استعمال المنضجات الحاضة بالورم وستعرفها فإذا ظهرت دلائل النضج وهو ان يلين الموضع ويسكن الوجع والحمى ويزداد الثقل فإذا ظهرت لك وجب