إلى خارج -
قال ابقراط في سادسة الفصول إذا كان موضع من البدن قد تقيح فانا لم نتبين نضجه من تبل غلظ المادة ( والموضع - « 1 » ) واللّه اعلم -
الفصل السابع في علاج القروح على وجه كلى
نقول العضو في حال صحته يفضل من غذائه فضلتان إحداهما لطيفة تتحلل بالعرق والبخار والأخرى غليظة تخرج بالوسخ فإذا ضعف العضو عن إحالة ما يرد عليه من الغذاء ودفع ما من شأنه ان يتولد فيه بقيت هاتان الفضلتان محتبستان فيه ومع ذلك فان مقدارهما يزداد عما كان عليه في حال الصحة وذلك لان الطبيعة العامة لا تفتر عن توليد الغذاء وتوزيعه على الأعضاء والخاصة عاجزة عن إحالة ما يرد إلى العضو من الغذاء فالأعضاء الصحيحة المجاورة لها تدفع إليها فضولها -
واما تحقيق القول في الطبيعة العامة والخاصة فإلى الطبائعى دون الجرائحى فالفضلة اللطيفة تتولد منها رطوبة صديدية والغليظة رطوبة غليظة تسمى الوضر وفي مثل هذا الوقت تحتاج الطبيعة العامة والخاصة إلى معونة الطبيب اما الأولى فإلى تخفيف الغذاء ليقل الواصل واصلاحه لتنصلح كيفيته وتنقية البدن مما هو مستولى عليه واما الثانية فإلى ما يزيل الحاصل وهو الرطوبتان المذكورتان فالأولى إلى ما يخفف والثانية إلى ما يجلو وأمثال هذه الأدوية تسمى في عرف الطب أدوية منبتة للحم مزيلة للمانع من الانبات والا فالمنبت في الحقيقة هي الطبيعة البدنية العامة والخاصة اما العامة فبارسالها مادة صالحة لان ينعقد منها لحم والخاصة تدبير العضو غير أن الأدوية المذكورة انما تفعل الفعل المذكور بشرط امرين ، أحدهما ان يكون تأثيرها بمقدار محدود فإنهما متى تجاوزتا في ذلك أدى الحال بهما إلى فناء الرطوبة الفضلية أو الأصلية التي يتكون منها اللحم المراد انباته ومتى كانتادون ما يحتاج اليهما لم تؤثرا تأثيرا معتدا به ، وثانيهما ان تنظر إلى مزاج البدن الحاصل فيه القرحة فإنه متى كان رطبا ينبغي ان يكون الدواء المستعمل قليل التجفيف والجلاء
هامش
( 1 ) ليس في ك - ود -