تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
سواء كان حارا أو باردا فلا يجب ان يقرب منه الرادع البتة وذلك لأنه يعكس المادة المورمة إلى العضو الرئيس ويردها اليه وفي ذلك ضرر عظيم بل يستعمل المرخى وربما استعملنا المحاجم حتى تجذب جميع ما في العضو الرئيس من المادة غير أنه يجب على الطبائعى المباشر ان يبادر قبل ذلك إلى تجفيف ما في البدن من المواد فإنه ربما إذا جذبنا المادة إلى المقعرة عقيب « 1 » عفونة عظيمة ثم تنعكس العفونة إلى العضو الرئيس في المجارى والمنافذ الناشئة منه المتصلة بالمقعرة ويعتنى مع ذلك بالعضو الرئيس وهو ان يعطى العليل ما يقويه ويصلح غذاءه ويتعاهد تليين طبيعته وان كان المحل عضوا رئيسا فيستعمل جميع ما ذكرنا الا المحلل المحض في الانحطاط لما ذكرنا وان كان المحل « 2 » النوع الآخر فيستعمل ما ذكرناه من غير شرط - واما الكائن من جهة الدافع فاعلم أنه متى كان الدافع للمادة عضوا رئيسا أو الطبيعة المدبرة للبدن فلا يجب ان يقرب إلى العضو في مبادى المه الرادع البتة - اما الأول فلما عرفته غير أنه لقائل ان يقول كيف تقول في مادة « 3 » الخوانيق إذا كانت مندفعة من جهة الدماغ إلى الحلق فان في مثل هذه الصورة ان استعملنا الرادع لتقوى أعضاء الحلق ويدفع ما هو منصب اليه وترجع إلى حيث كانت نكون قد خالفنا القاعدة المذكورة وان استعملنا المرخى على ما قيل في القاعدة المذكورة نكون قد جلبنا على المريض آفة عظيمة جدا وذلك لان التدبير المذكور يعظم الورم ويزيده شرا - فنقول الجواب عن هذا انا نراعى في مثل هذه الصورة الأهم فالأهم وهو انا متى رأينا الخطر في استعمال الرادع أكبر من تركه تركناه وان كان الخطر في تركه أكثر من استعماله استعملناه كما في الخوانيق وهذا الاعتراض والجواب عنه ليس للجرائحى فيه كلام - واما الثاني فخوفا من معاندة الطبيعة ومقاومتها فيما تروم ان تفعله وتعمله من مصالح البدن غير أنه لقائل ان يقول استعمال الرادع في مبادى الأورام المذكورة
هامش
( 1 ) كذا - في صف وك - وفي د - عقب ( 2 ) ك د - بالنوع ( 3 ) د - مواد -