الأربعة والمائية والريح ولكل واحد منها علاج خاص واما الدموي كالفلغمونى فمداواته بما ذكرناه واما الصفراوي مثل الحمرة والنملة فمداواتها أيضا بما ذكرنا غير أنه يجب ان يكون الرادع المستعمل في مداواة الأورام الصفراوية أقوى من المستعمل في الأورام الدموية لشدة حرارة الصفراء فان قرحت الأورام المذكورة للعضو فلا ينبغي ان تنظر إلى السبب في المعالجة بل يجب ان تنجو في المعالجة نحو الغرض وهو التجفيف للرطوبات المانعة للطبيعة من الالحام على ما عرفت ، واما الأورام البلغمية فمداواتها في مبادى امرها بما يردع ويرخى لا بالرادع المحض ولا المرخى اما الأول فلئلا تجمد المادة وتحجرها واما الثاني فلئلا ترخى العضو وتهيئه لقبول المادة المورمة غير أنه يجب ان تنظر إلى المزاج الأصلي فإنه ان كان رطبا كالصبيان فتقلل من الرادع وتكثر من المرخى لان البدن لم يخرج عن مزاجه الطبيعي خروجا كثيرا وان كان يابسا كالمشائخ فيكون ذلك بالعكس لأنه قد خرج خروجا كثيرا وان كان متوسطا فمتوسطا ثم في حال التزيد يستعمل ذلك أيضا وتستفرغ المادة البلغمية بعد ظهور النضج وفي المنتهى تستعمل ما ذكرنا في الورم الحار وكذلك في حال الانحطاط الا ان يكون الورم في عضو رئيس -
واما السوداوية فتستعمل في مداواتها في المبادى المرخيات مع رادع يسير ثم تستعمل ما ذكرنا ثم ما ينضج السوداء ثم ما يستفرغ وذلك بحسب ما يرى الطبائعى المباشر وان كانت علامة الدم « 1 » ظاهرة فتنقص بالفصد أولا -
واما الريحية فمداواتها باستعمال ما يحلل الرياح من النطولات وغيرها والمائية باستعمال ما يفتح المسام ويخرجها ثم استعمال ما يجفف -
واما الكائن من جهة المواضع فاعلم أن الأعضاء على نوعين مقعرة وغير مقعرة وهذا على نوعين رئيسة وغير رئيسة فالمقعرة مثل الغدة التي خلف الاذنين وتحت الإبطين وفي الاربيتين على ما يأتي في علم الطبيعة فهذه الأعضاء متى كان فيها ورم
هامش
( 1 ) ك - الورم -