يستعمل ما ذكرناه -
واعلم أن أكثر ما يحدث عن الأسباب البادية اورام حارة دموية على الخصوص وذلك لوجهين أحدهما انه أكثر مواد البدن فيكون انصبابه أسهل من انصباب غيره -
وثانيهما ان الطبيعة شأنها في مثل هذا الوقت الميل إلى جهة العضو المضروب طلبا لان تشفيه وتدفع عنه ما يؤذيه ومتى مالت الطبيعة إلى موضع من البدن مال « 1 » معها الدم والحرارة الغريزية اما الدم فلانه مركب لها واما الحرارة فلانها آلة لها - وان كان سبب الورم امرا بدنيا فالمادة المنصبة لا تخلو اما أن تكون حارة واما أن تكون باردة فان كانت حارة نقصنا منها بالفصد أو بالحجامة وليكن الخارج منها بحسب احتمال القوة ومقدار المادة وان أمكن استعمال المسهل فليستعمل ثم بعد ذلك يوضع على الموضع ما يردع ويقوى فإنه لا بد من تقوية العضو ومنع ما من شأنه الأنصاب ان ينصب اليه هذا ان لم يكن الأنصاب على عضو رئيس وسنتكلم في هذا ثم في التزيد نضيف إلى الرادع مرخيا وذلك لئلا تقبل مادة أخرى بل الأول ويتهيأ بالتمديد بالثاني قبل الألم والوجع وفي المنتهى يترك الرادع ويضيف إلى المرخى المحلل وذلك ليعد المرخى للمادة المنصبة إلى العضو للتحليل وليحلل المحلل ساعده « 2 » المرخى للتحلل ، وفي الانحاط ليقتصر على المحلل المحض وذلك ليعين الطبيعة على تحليل المادة المراد اخراجها عن العضو اللهم الا ان يكون الورم في عضو رئيس فإنه يجب ان يجتنب في مثل هذه الصورة المحلل المحض خوفا من تحليل قوى العضو الرئيس بل نضيف اليه ما فيه قبض وعطرية ليقوى جرم العضو المذكور وتحفظ ارواحه من التحليل وينبغي لنا في مثل هذا الوقت ان لا نهمل غذاء العليل وهو ان نلطفه حيث الحاجة اليه وتجعل كيفية مقابلة للمادة ونتعاهد تليين الطبع ولو بالخقن وان كانت باردة عالجناها في ابتدائها بما يعالج به تزيد المواد الحارة وذلك بالرادع والمرخى وسنتكلم في هذا -
واما اختلافها من جهة موادها فقد عرفت ان مواد الأورام ستة الاخلاط
هامش
( 1 ) صف - مالت
( 2 ) ك د - ماعده -