تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
محروق واما الثالث فهو ان تعلق المحاجم على مواضعها وتمص مصا بالغا لتجذب الدم المتبقى في الموضع وتنقيه من اثر لذعها فان رأيت الدم لم ينقطع بعد اسقاطها فينبغي ان تذر على الموضع قاطعات الدم وستعرفها فإنه قد يتفق في بعض الأوقات ان تتعلق العلقة بفوهة وريد واللّه اعلم -

الفصل السادس في علاج الورم على وجه كلى

الأورام تختلف مداواتها من وجوه أربعة أحدها من جهة أسبابها وثانيها من جهة موادها وثالثها من جهة مواضعها ورابعها من جهة الدافع لموادها - اما الأول فاعلم أن أسباب الأورام « 1 » اما تكون بادية أو بدنية فإن كان الأول فلا يخلو اما ان تصادف البدن نقيا أو لا تصادفه فإن كان الأول فيوضع عليه ما يرخى ويحلل لتخرج المادة المنصبة إلى العضو بالضربة وما حول الضربة الرداع لتضيق « 2 » المجارى المنصب فيها المادة إلى العضو المضروب وانما لم يوضع على نفس الضربة ما يردع لوجهين - أحدهما لئلا تحتبس المادة المنصبة إلى العضو بذلك وثانيها لئلا تكثفه نتزيد في الكمية بما يلزم ذلك من التفرق ثم يصلح غذاء العليل وهو ان يخفف لئلا تتوفر المادة وتنصب اليه أكثر من الخارج منه ويجعل كيفية مضادة « 3 » لما يمال اليه وأكثر ميل البدن في مثل هذا الوقت إلى جانب الحرارة ثم بعد ذلك يشرع في اخراج المادة المنفتحة اما بالحديد أو بغيره على ما ستعرفه وان كان الثاني فلا يجب ان يوضع على الموضع في مبادى الامر لا رادع ولا مرخ اما الأول فلوجهين أحدهما خوفا مما ذكرنا والثاني لئلا ترجع المادة إلى عضو جليل الخطر واما الثاني فلئلا ينجذب إلى العضو فوق ما يتحلل منه بل الذي يجب ان يستعمل في مثل هذا الوقت ان تجذب المادة عنه اما بالفصد أو بالحجامة ويجعل خروج الدم بحسب احتمال القوة ومقدار المادة وبالجملة على ما عرفته ثم بعد ذلك يوضع على الموضع المرخى وما حوله الرادع ثم
هامش
( 1 ) ك د - الورم ( 2 ) ك وصف - لتلتصق ( 3 ) ك د - ما ضاده -
العمدة في الجراحة — صفحة 182 | ابن القف المتطبب المسيحي