الفصل الخامس في العلق
قد عرفت ان جذبه للمواد الدموية أبلغ من جذب الحجامة ودون جذب بالفصد غير أنه لا يجب ان يستعمل « 1 » الا بعد تنقية البدن مما فيه من المواد بحيث انانأ من من انصباب مادة أخرى إلى العضو المستفرغ منه المادة ثم إن العلق على نوعين منه ما في طباعه السمية ومنه ما هو خال من السمية فهذا هو المستعمل في المداواة الطبية ، والأول له علامات أربعة أحدها ان يكون كبير الرأس وثانيها ان يكون لونه كحليا أو اسود وثالثها ان يكون عليه زغب ورابعها ان يكون عليه خطوط لازوردية ، والاعتماد في هذا الباب على التجربة على ما نقل عن أطباء الهند قالوا فإنها تورث غشيا ونزف دم واوراما رديئة والمستعملة ثمانية أنواع الأول الطحلبية وهي التي تأوى المياه الكثيرة الطحلب الثاني المأخوذ من المياه الكثيرة الضفادع وذلك لان الضفادع تنقى الماء من العفونة وتفيده لطافة بسبب حركتها ، الثالث الذي لونه كلون الماش الرابع شقراء اللون المستديرة الجنوب ، الخامس الذي لونها بلون الكبد ، السادس الشبيهة بالجراد الأصفر ، السابع الشبيهة بذنب الفار الدقيق الصغيرة الرؤوس ، الثامن الحمراء البطون الخضراء الظهور فهذه الأنواع المستعملة في المعالجة ، ولاستعمالها شروط قبل ارسالها وفي حال ارسالها وبعد ارسالها اما الأول فينبغي ان تصاد قبل ارسالها بيوم أو يومين ويحتال في تنقيتها وهو ان تكب على رؤسها حتى يخرج جميع ما في أجوافها حتى يشتد جوعها وتلتقم الجلد عندما ترسل عليه ثم بعد القئ بساعات يصب لها دم من حمل أو من حيوان جيد الدم لتأكل منه لئلا يحتد مزاجها ثم تنظف من اوساخها ثم يمرخ العضو تمريخا بالغا ( ثم يرسل عليه العلق فإن لم يتعلق به فيمسح بطين الرأس فإنه يتعلق به - « 2 » ) واما الثاني فإنها متى امتلأت أجوافها فالواجب ان تسقط حتى يعلق غيرها فإن لم تسقط فيذر عليها ملح مسحوق أو بورق أو تحرق خرقة كتان وتسحق وتذر عليها أو تحرق اسفنجة وتسحق وتذر عليها اوصوف
هامش
( 1 ) كذا - والظاهر يجب ان لا يستعمل
( 2 ) من - ك ود -