تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ضد ذلك أو يابس وعلامته جفاف القرحة ويبسها أو رطب وعلامته ضد ذلك وتارة يكون من مرض آلى مثل ان يكون في القرحة لحم زائد أو ناقص وتارة يكون تفرق الاتصال مثل ان يكون هناك تفرق اتصال في العصب أو في العظم والمركبة مع العرض مثل ان يكون معها وجع شديد - واعلم أن القروح التي تعرض في الأبدان الشديدة البياض والبرشة خبيثة عسرة البرء اما الأولى فلقلة الدم فيها واما الثانية فلرداءة المواد فيها واللّه اعلم -

الفصل السابع في كيفية فساد العضو وعلامة فساده

قد عرفت في علم الطبيعة ان القوة الحيوانية هي المعطية للبدن الحياة والمعدة لآثارها ففساده حينئذ بفسادها وفساد هذه القوة بفساد الروح الحامل لها وذلك لامرين اما لامتناع دخول الهواء البارد المصلح لمزاجها الذي استعدت به لقبول ذلك واما لا متناع خروج البخار الدخاني عنها المفسد لها والثاني ورود كيفية سمية مفسدة لها ثم الموصوف بهذه الكيفية اما لأنه في الأصل كذلك كالسموم المحضة واما لأنه كان طبيعيا كالاخلاط الطبيعية ثم صار كذلك لفساد حصل له والأول مثل سدة تحصل في مجارى الروح المذكورة وهذا الفساد « 1 » تارة يكون سببه باديا كما إذا شددنا العضو شدا محكما فان مثل هذا إذا دام افسد العضو بما ذكرنا وتارة يكون سببه امرا بدنيا مثل ورم يحصل في العضو مع توفر سببه فإنه متى كان كذلك أوجب ما ذكرناه لا سيما متى كان الورم حارا فإنه يوجب ذلك بما يعده لسرعة قبول التأثير وبكثرة العفونة الحاصلة فيه ومثل هذا الفساد متى كان حاصلا في العظم فإنه يسمى في عرف الطب ريح الشوكة وان حصل في غيره وكان في ابتدائه ولم يفسد حس ما له حس وحركته فإنه يسمى غانغرايا وان كان قد بطل ذلك فيما له ذلك فإنه يسمى سقاقلس « 2 » اى موت العضو هذا جميعه عند المتأخرين واما الأقدمون فإنهم يسمون الجميع سقاقلس -
هامش
( 1 ) صف ود - الساد ( 2 ) كذا وفي بحر الجواهر سقاقلوس -