لكثرة المادة ، وقد علمت أن الغالب على لونها الحمرة والمادة متى كثرت عجزت القوة المميزة عن تمييزها عن المائية على ما ينبغي فيبقى شئ منها مخالطا للبول فيفيده اللون المذكور ، وثامنها غلظ القوام للبول وذلك لتوفر المادة فإنها كيف كانت أغلظ قواما من المائية فإذا خالطته افادته غلظا ، وتاسعها ضعف شهوة الطعام وذلك لتوفر المادة فتشغل الطبيعة بدفعها عن طلب الغذاء ، وعاشرها كدورة الحواس وذلك لتوفر المادة ومخالطتها للأرواح الحاملة لها -
واما النوع الثاني فيدل عليه ما ذكرناه مع خفة وظهور حمرة البول أكثر من النوع الأول وسرعة في النبض ونتن في البول والبراز كل هذا متى كان الخروج المذكور إلى جانب الحرارة ومتى كان إلى جانب البرودة كان الامر بالضد -
واما النوع الثالث فعلامته مركبة مما ذكرنا واللّه اعلم بالصواب -
الفصل العاشر في علامة غلبة الدم
علامة غلبة الدم قريبة من العلامات الدالة على « 1 » الكمية ، غير أن الذي يخصه من العلامات أحد عشر علامة ، أحدها احتكاك مخارج الدم المعتادة وذلك لاعتياد الطبيعة خروجه منها عند زيادة مقداره ، وثانيها كثرة التمطى والتثاؤب وذلك لامتلاء عضلات البدن بالمادة المذكورة فتروم الطبيعة دفعها ، وثالثها كثرة النعاس وذلك لرطوبة مزاجه وغلظ قوامه فتنسد مسالك الروح ، ورابعها بلادة الذهن وذلك لكثرة ما يتصاعد إلى الدماغ من الأبخرة الغليظة الرطبة فتخالط ارواحه وتمنعها من التصرف على ما ينبغي ، وخامسها حصول العيا بغير سبب من خارج وذلك لتمديد المادة لآلات الحركة ولغمرها « 2 » الطبيعة البدنية ومنعها من التصرف على ما ينبغي ومنعها من تحريك الأعضاء ، وسادسها حلاوة الفم وذلك لان طعم الدم هذا الطعم على ما عرفت وسابعها التدبير المتقدم وهو ان يكون مسخنا مرطبا ، وثامنها كثرة الدماميل والبثور في ظاهر البدن ،
هامش
( 1 ) كذا في ك ود - وفي صف على الزيادة في الكثرة الكمية
( 2 ) ك - تغمرها