والتزيد هو الوقت الذي يحس فيه باشتداد الألم وبتزيد الحجم والمنتهى هو الوقت الذي يقف فيه الورم على حالة واحدة -
والانحطاط هو الوقت الذي يظهر فيه انتقاص الورم شئ بعد شئ وصارت هذه أربعة لان كل ورم اما ان يظهر فيه الاشتداد أو الانتقاص فإن كان الأول فهو التزيد وان كان الثاني فهو الانحطاط وقبل الأول الابتداء وقبل الثاني المنتهى ، وتعرف هذه الأوقات بأمرين أحدهما شدة الاعراض كالألم والحمى وثانيهما بظهور القيح ، اما الأول فإنها متى كانت آخذة في القوة والاشتداد فهو التزيد ومتى كانت مستمرة على حالة واحدة فهو المنتهى ومتى أخذت في الانتقاص فهو في الانحطاط والابتداء ظاهر ، واما الثاني فان القيح متى ظهر ولو خفى فهو في التزيد ومتى تكامل ظهوره فهو في المنتهى وإذا أخذ في التلاشى فهو في الانحطاط فهذا ما يليق ذكره في هذا الكتاب بالأوقات الأربعة واللّه اعلم بالصواب -
الفصل التاسع في علامة غلبة الاخلاط مطلقا
خروج الاخلاط تارة يكون في كيفيتها مع بقاء كيفياتها ، وتارة يكون بالعكس وتارة يكون من الوجهين جميعا فالأول يسمى في عرف الطب امتلاء بحسب الأوعية والثاني امتلاء بحسب القوة والثالث امتلاء بحسبهما ولكل واحد منها دلائل -
اما الأول فيدل عليه عشرة وجوه ، أحدها ان يحس صاحبه بثقل في الأعضاء وذلك لتمديد المادة لاوعيتها وضغطها لما يجاورها ، وثانيها الكسل عن الحركات وذلك بسبب ثقل الأعضاء فتعجز القوة عن اقلال الأعضاء وتحريكها وأيضا فإنها بسبب الكثرة تكون مغمورة فتعجز أيضا عن ذلك ، وثالثها حمرة اللون وذلك لان الغالب على المواد الدم وهو احمر فيحمر لذلك اللون ، ورابعها انتفاخ العروق وذلك لزيادة حجم المادة لتمديد الأوعية ، وخامسها تمديد الجلد وذلك لتوفر المادة وسادسها امتلاء النبض كذلك ، وسابعها انصباغ البول إلى الحمرة وذلك