تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كانت كذلك تعذر اندفاع ما يندفع اليه عنه وخامسها تسفل العضو فإنه متى كان كذلك سهل اندفاع ما يندفع اليه وسادسها ضعف هاضمته فإنها متى كانت كذلك عجزت عن هضم ما يصل اليه من الغذاء وسابعها انقطاع استفراغ معتاد كخروج الدم من أفواه العروق أو من البواسير ، وثامنها انقطاع عضو كبير فان هذا العضو متى انقطع بقي ما كان ينصرف في غذائه كلا على الطبيعة فتدفعه إلى بعض الأعضاء وتاسعها ترك حركة معتادة يستعين بها على تحليل فضلات البدن وعاشرها حرارة العضو فان مزاج العضو متى كان بهذه الصفة أعان على انصباب المواد ثم إن الحرارة المذكورة قد تكون طبيعية كحرارة اللحم وقد تكون مكتسبة كالحرارة الغريبة واللّه اعلم بالصواب -

الفصل الخامس في تعريف الورم وكيفية حدوثه

اما الورم فقال صاحب الكامل غلظ يحصل للعضو يغير فعله وهذا تعريف ناقص لأنه لم تندرج فيه الأورام الريحية والمائية فإنه ليس ولا واحد منها يصح ان يقال إنه غلظ مع أنه ورم بل الواجب ان يقال تمدد يحصل للعضو مضر بفعله - واما كيفية حدوثه فنقول قد عرفت ان الأعضاء على نوعين صلبة ولينة فما كان منها صلبا ففرجه ظاهرة للحس كباطن العظام لأنها ليست هي منضغطة بعضها على بعض وما كان منها لينا ففرجه خفية عن الحس فإذا انصبت إلى العضو مادة من الأسباب المذكورة فإن كان العضو صلبا اختلف الأطباء في توريمها له فذهب محمد بن زكريا الرازي إلى أنها لا ترم البتة محتجا بان التوريم مفتقر إلى التمديد والصلب لا يقبل ذلك وما لا يقبل التمديد لا يرم فالعظم لا يرم وذهب ابن سينا إلى أنها ترم واحتج على ذلك بأنها تقبل التمديد والنماء بنفوذ مادة الاغتذاء فيها وإذا جاز قبولها ذلك بالمادة المذكورة جاز قبولها ذلك بالمادة الفاسدة وذلك هو الورم - واعلم أن الحق في هذه المسئلة مع الرازي فان له ان يقول التمديد الحاصل بالنماء غير التمديد الحاصل بالورم من جهة الفاعل والمادة ونفس التمديد اما الفاعل
العمدة في الجراحة — صفحة 137 | ابن القف المتطبب المسيحي